الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( و ) يكره أن يحرم ( بالحج قبل أشهره ) لقول ابن عباس من السنة { : أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج } رواه البخاري ; ولأنه أحرم بالعبادة قبل وقتها فأشبه ما لو أحرم قبل الميقات المكاني ( فإن فعل ) بأن أحرم قبل الميقات المكاني أو الزماني ( فهو محرم ) حكى ابن المنذر الصحة في تقدمه على ميقات المكان إجماعا لأنه فعل جماعة من الصحابة والتابعين ولم يقل أحد منهم إنه لا يصح ويدل لصحة إحرامه بالحج قبل أشهره : قوله تعالى { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } وكلها مواقيت للناس فكذا للحج وقوله تعالى { الحج أشهر معلومات } أي : معظمه في أشهر كقوله صلى الله عليه وسلم { الحج عرفة } أو أراد حج التمتع وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة والخصم يضمر الجواز والمضمر لا يعم وقول ابن عباس محمول على الاستحباب .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية