الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( فإذا أراد الإحرام نوى بقلبه قائلا بلسانه : اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني ) ولم يذكروا مثل هذا في الصلاة لقصر مدتها ويسرها عادة .

                                                                                                                      ( وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني أو فلي أن أحل وهذا الاشتراط سنة ) في قول عمر وعلي وابن مسعود وعمار ( ويفيد ) هذا الاشتراط ( إذا عاقه عدو أو مرض أو ذهاب نفقة أو خطأ طريق ونحوه : أن له التحلل ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لضباعة بنت الزبير حين قالت له إني أريد الحج وأجدني وجعة فقال : حجي واشترطي وقولي : اللهم محلي حيث حبستني } متفق عليه .

                                                                                                                      زاد النسائي في رواية إسنادها جيد { فإن لك على ربك ما استثنيت } ولقول عائشة لعروة " قل : اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة " .

                                                                                                                      ( و ) يفيد هذا الاشتراط أيضا ( أنه متى حل بذلك ) أي : سبب عذر مما تقدم ( فلا شيء عليه ) نص عليه قال في المستوعب وغيره إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره ( ويأتي آخر باب الفوات والإحصار فإن اشترط بما يؤدي معنى الاشتراط كقوله : اللهم إني أريد النسك الفلاني إن تيسر لي وإلا فلا حرج علي جاز ) لأنه في معنى ما تقدم في الخبر .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية