الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا يجوز لواهب ، ولا يصح أن يرجع في هبته ، ولو صدقة وهدية ونحلة ، أو نقوطا وحمولة في عرس ونحوه ) لقوله صلى الله عليه وسلم { العائد في هبته كالكلب يقيء ، ثم يعود في قيئه } متفق عليه .

                                                                                                                      وفي رواية لأحمد قال قتادة : ولا أعلم القيء إلا حراما وسواء عوض عنها أو لم يعوض لأن الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب ، وتقدم ( أو ) أي : ولو ( تعلق بالموهوب رغبة الغير بأن ناكح ) إنسان ( الولد ) الموهوب لوجود ذلك الذي وهبه له والده ، بأن زوجه إن كان ذكرا أو تزوجه إن كان أنثى لذلك ( أو داينه ) أي : باعه أو أقرضه ، أو أجره ونحوه ( لوجود ذلك ) الذي وهبه أبوه له فإن ذلك لا يمنع رجوع الأب فيما وهبه [ ص: 313 ] لولده ، ولو أخره بعد قوله إلا الأب الأقرب لكان أوضح .

                                                                                                                      وقوله ( بعد لزومها ) أي : الهبة بأنواعها ، بالقبض متعلق بقوله ولا يجوز لواهب ، ولا يصح أن يرجع وأما الرجوع قبل لزومها فجائز مطلقا ( كالقيمة ) أي : كما لا يجوز للواهب الرجوع في قيمة العين الموهوبة ولو تلفت عنده ( إلا الأب الأقرب ) لحديث ابن عمر وابن عباس يرفعانه قال { : ليس لأحد أن يعطي عطية ويرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده } رواه الترمذي وحسنه .

                                                                                                                      وفي بعض ألفاظ حديث بشير المتقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لبشير : " فاردده " وروي " فارجعه " رواه مالك ولا فرق بين أب يقصد برجوعه التسوية بين أولاده ، وبين غيره ، .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية