الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          الصلوات المفروضات الخمس 281 - مسألة : المفروض من الصلاة على كل بالغ عاقل حر أو عبد ذكر أو أنثى خمس وهي : الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، وهي العتمة ، وصلاة الفجر .

                                                                                                                                                                                          فالصبح ركعتان أبدا ، على كل أحد ، من صحيح أو مريض أو مسافر أو مقيم ; خائف أو آمن ; والمغرب ثلاث ركعات أبدا ; كما قلنا في الصبح سواء سواء .

                                                                                                                                                                                          وأما الظهر والعصر والعشاء الآخرة - فكل واحدة منهن على المقيم - مريضا كان أو صحيحا ، خائفا أو آمنا - أربع ركعات أربع ركعات ; وكل هذا إجماع متيقن مقطوع به ، لا خلاف فيه بين أحد من الأمة قديما ، ولا حديثا ، ولا في شيء منه ; وكل واحدة منهن على المسافر الآمن ركعتان ركعتان ، وأما المسافر الخائف فإن شاء صلى كل واحدة منهن ركعتين ، وإن شاء صلى كل واحدة منهن ركعة واحدة ، والخلاف موجود في كل هذا فيما ذلك السفر ; وفي مقدار ذلك السفر من الزمان ومن المسافة ; وفي هل ذلك القصر عليه فرض أم هو فيه مخير ، وفي هل تجزئ ركعة واحدة في الخوف في السفر أم لا .

                                                                                                                                                                                          وسنذكر البرهان على الحق من ذلك ، وبطلان الخطأ فيه ، في أبوابه إن شاء الله عز وجل ، ولا حول ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وبه تعالى نستعين وبه نتأيد .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية