الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو كان مسلم دخل دار الحرب بأمان واشترى صبيا وصبية فأعتقهما ثم خرج وتركهما هناك فكبرا هناك كافرين ثم ظهر المسلمون على الدار فهما فيء لأن إعتاقه إياهما في دار الحرب ليس بشيء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فلا يصير محرزا لهما وعند أبي يوسف رضي الله تعالى عنه إن كان ذلك إعتاقا صحيحا فهم كسائر أحرار أهل الحرب من الكفار فيكونون فيئا ومقصوده أن الولاء ليس نظير الولاد فإن الولد يصير مسلما بإسلام أبيه والمعتق لا يصير مسلما بإسلام معتقه إن كان صغيرا لأن الولاء أثر الملك وهو باعتبار أصل الملك لا يتبع مولاه في الدين فباعتبار أثر الملك أولى .

التالي السابق


الخدمات العلمية