الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( قوم مرضى في بيت مظلم اشتبهت عليهم جهة القبلة صلوا بجماعة فتحرى كل واحد منهم إلى جهة وصلى إليها جازت صلاة الكل ) ; لأنها تجوز من الأصحاء بهذه الصفة فمن المرضى أولى ، قال الحاكم رحمه الله تعالى إنما جازت صلاة المقتدي إذا كان المقتدي لا يعلم أنه خالف إمامه ، فأما إذا علم أنه خالف إمامه لا تجوز صلاته ; لأنه اعتقد فساد صلاة الإمام ، والأصل أن المقتدي إذا اعتقد فساد صلاة الإمام تفسد صلاته ، وهذا بخلاف ما إذا صلى في جوف الكعبة ، وإن علم أنه خالف إمامه جازت صلاته ; لأنه ما اعتقد فساد صلاة الإمام إلا إذا كان مقدما على الإمام فحينئذ لا تجوز صلاته .

التالي السابق


الخدمات العلمية