الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولا بأس بالسلم في الصوف وزنا لأنه موزون معلوم في نفسه وإن اشترى كذا جزة بغير وزن لم يجز للجهالة لأن مقدار الصوف في كل جزة غير معلوم وذلك يتفاوت على وجه يفضي إلى المنازعة بينهما وإن أسلم في صوف غنم بعينها لم يجز لأن ذلك يتوهم انقطاعه بالهلاك ولأن تعين محل المسلم فيه كتعين المسلم فيه ولأنه لو باع الصوف الذي على ظهر الشاة بعينه لا يجوز فكذلك إذا أسلم فيه وكذلك ألبانها وسمونها لما بينا ولأن هذه الأعيان ما دامت متصلة بالحيوان فهي وصف للحيوان ولا تثبت فيها المالية مقصودا إلا بعد الانفصال فلا تكون قابلة للعقد مقصودا وكذلك إن أسلم في سمن حديث أو زيت حديث في غير حينه وجعل أجله في حينه فلا خير فيه لأنه منقطع في الحال من أيدي الناس وكذلك لا خير في السلم في الحنطة الحديثة لأنها اليوم منقطعة عن أيدي الناس ولا يدرى أيكون في تلك السنة أم [ ص: 175 ] لا فلا يكون مقدور التسليم له وبدون قدرة التسليم لا يجوز العقد

التالي السابق


الخدمات العلمية