الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( السابع ) إذا غصبت الماشية وردها الغاصب ولم تكن السعاة تمر بها فإنه يزكيها لما مضى على ما يجدها إلا ما نقصته الزكاة كالذي يغيب عنه الساعي لا كالهارب ، ولو غصب بعض الماشية وبقي دون النصاب لم يزكه الساعي فإذا عادت زكى الجميع لماضي السنين على ظاهر المذهب وعلى القول بتزكية المغصوب لعام يزكي الجميع لحول واحد ، انتهى . من الذخيرة

ص ( كتخلفه عن أقل فكمل وصدق )

ش : التشبيه في كونه يعتبر هنا وقت الكمال فمن وقت كمالها نصابا يزكيها على ما يجدها وليس المعنى أنه يزكي كل سنة ما فيها وذلك كالصريح في كلام اللخمي ، وهو ظاهر عبارة التوضيح وابن عرفة وغيرهما ، ومقابل ما ذكر المصنف أنها تزكى على ما يجدها الساعي لجميع الأعوام الكاملة ، وهذا الخلاف إنما هو إذا كملت بولادة أو بإبدالها بماشية من نوعها ، وإن كانت أيضا كملت بفائدة فلا خلاف أن المعتبر من حين كمالها نصابا ، وفهم من قوله " كتخلفه عن أقل " أن المراد أنه وقت تخلف الساعي أقل من نصاب ، ولو كان قبل ذلك نصابا يزكي وهو كذلك ، وفي كلامه في النوادر إشارة إلى ذلك ، ونقله ابن عرفة باختصار ، ونصه : فلو تخلف عن دون نصاب فتم بولادة أو بدل ففي عده كاملا من يوم تخلفه أو كماله مصدقا ربها في وقته ، قولا أشهب وابن القاسم مع مالك بناء على أن سني تخلفه كسنة أو لا ، ولو كمل بفائدة فالثاني اتفاقا وعليه لو تخلف عن نصاب ثم نقص ثم كمل فكما هو في الصورتين خلافا ووفاقا والقولان هنا لابن القاسم ومحمد مع اللخمي ، وقول الشيخ لعل محمدا عنى أنها وإن كانت تزكى قبل ذلك إلا أن الساعي غاب عنها وهي أقل من نصاب بعيد ولذا لم يذكره اللخمي ، انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث