الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت )

                                                                                                                            ش : سواء كان قبل الدخول ، أو بعده كما صرح به ابن يونس ونقله أبو الحسن وغيره ونقله ابن الحاجب عن ابن القاسم ونقل ابن عرفة قولا بأنه يلزمه فراقها مطلقا وقوله إن عتقت هذا خاص بالأمة وقوله وأسلمت عام في الأمة والمجوسية قال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب : وأما غيرها أي ، وأما غير الكتابية الحرة فيدخل في هذه الغيرية المجوسية حرة كانت ، أو أمة والكتابية الأمة فقال ابن القاسم إن أسلمت يعني المجوسية ، أو عتقت الكتابية يعني بعد إسلام زوجها ; ثبت يعني نكاحها وسواء كان قبل البناء ، أو بعده انتهى .

                                                                                                                            وإذا كانت الأمة المجوسية إذا أسلمت ثبت عليها فأحرى الأمة الكتابية والله أعلم ، وقال ابن عرفة الشيخ عن الموازية عن ابن القاسم : إن أسلم حر ، أو عبد على أمة نصرانية عرض عليها الإسلام إن أسلمت ، أو عتقت ثبت نكاحها وإلا فسخ بغير طلاق انتهى .

                                                                                                                            ، وقول المصنف ( والمجوسية ) أعم من أن تكون أمة ، أو حرة فأما في الحرة فظاهر ، وأما في الأمة فهو بمنزلة ما تقدم عن ابن عرفة في الأمة النصرانية إذا أسلمت يثبت نكاحها ; لأن كلا منهما أمة مسلمة وهذا إذا كان موصوفا بالشرطين قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : وإذا أسلم الحربي الكتابي لم تزل عصمته قدم ، أو بقي إلا إذا سبيت ولم تسلم ; لأنها أمة كافرة ، قال في التوضيح : وأما لو أسلمت بقيت في عصمته وكذا نص عليه في المدونة واعترض إطلاقه لبقاء العصمة مع احتمال أن يكون واجدا للطول ، أو لا يخشى العنت وأجيب بأن مراده التقييد ، والمسألة في أواخر النكاح الثالث والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية