الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( كفضل الجماعة واختار في الأخير خلاف الأكثر )

                                                                                                                            ش : ليس في كلام اللخمي تصريح بأنه يحصل له فضل الجماعة ، وإن لم ينو الإمامة ولكن كلامه يدل على ذلك ; لأنه قال إنه لا يعيد في جماعة أخرى ونصه قال مالك فيمن صلى لنفسه ، ثم أتى رجل فائتم به أنها له صلاة جماعة ، الشيخ يعني نفسه ، وكذلك الإمام يصير له صلاة جماعة ولا يعيد في جماعة أخرى انتهى .

                                                                                                                            ( تنبيهان الأول ) ألزم ابن عرفة على ما قاله الأكثر من أنه إذا لم ينو الإمامة لم يحصل له فضل الجماعة أن يعيدها هذا المؤتم به الذي لم ينو الإمامة في جماعة ، ونقله عنه ابن غازي وسلمه ، وذكر أن لابن عبد السلام نحوه ونصه عند قول المصنف كفضل الجماعة ابن عرفة يلزم عليه إعادة من ائتم به غيره ، ولم ينو الإمامة في جماعة انتهى ، ونحوه لابن عبد السلام انتهى كلام ابن غازي ، والله أعلم .

                                                                                                                            ( الثاني ) الظاهر على قول الأكثر أنه لا يشترط أن تكون نية الإمامة من أول الصلاة فمن صلى وحده ، ثم دخل شخص خلفه فنوى أن يؤمه في بقية صلاته فالظاهر أنه يحصل له فضل الجماعة ولا يدخل هذا في قولهم ولا ينتفل منفرد لجماعة ; لأن المراد به أن من صلى فذا فلا يجوز له أن يدخل في أثناء الصلاة خلف الإمام لفوات محل نية الاقتداء .

                                                                                                                            ( الثالث ) يضاف لما ذكر : الإمام الراتب إذا صلى وحده فإنه إنما يحصل له فضيلة الجماعة إذا نوى الإمامة .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية