الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( والحنوط ) أي ذره السابق ( مستحب ) فلا يتقيد بقدر ولا يفعل إلا برضا الغرماء لكن في المجموع عن الأم أنه من رأس التركة ثم مال من عليه مؤنته وأنه ليس لغريم ولا وارث منعه وجزم به في الأنوار وظاهر ذلك أنه مفرع حتى على الندب ويوجه بتقدير تسليمه بأنه يتسامح به غالبا مع مزيد المصلحة فيه للميت ولا ينافيه قول الأم بعد ذلك بسطرين ولو لم يكن حنوط ولا كافور في شيء من ذلك رجوت أن يجزئ لأن هذا في الإجزاء المنافي للوجوب والأول في أنه مع ندبه لا يفتقر لرضا وارث ولا غريم ولا يجزئ خلاف الحنوط في الكافور عند جمع ولا في العنبر والمسك عند الكل وأفتى ابن الصلاح بأن ناظر بيت المال ووقف الأكفان لا يعطى قطنا ولا حنوطا أي إلا إن اطرد ذلك في زمن الواقف وعلم به لأنه حينئذ كشرطه كما يأتي ( وقيل واجب ) فيكون من رأس المال ثم على من عليه مؤنته ويتقيد بما يليق به عرفا للإجماع الفعلي عليه ويرد بأن هذا لا يستلزم الوجوب ولا يلزم من وجوب الكسوة وجوب الطيب كما في المفلس

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله إلا إن اطرد إلخ ) لعل المراد الاطراد من التركات لتحققه دائما أو غالبا لكن المتبادر أن المراد الاطراد ولو من التركات ( قوله لأنه حينئذ كشرطه ) قد يقال قضية كون الاطراد مع العلم كشرطه أن يعطى أيضا الثوب الثاني والثالث بشرط الاطراد والعلم إلا أن يفرق بسهولة أمره القطن والحنوط وفيه نظر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله لكن في المجموع ) إلى قوله ولا ينافيه أقره ع ش ( قوله وظاهر ذلك إلخ ) أي ما في المجموع عن الأم ( قوله ولا ينافيه ) أي ما مر عن المجموع ( قوله من ذلك ) أي من الأكفان والاغتسال ( قوله لأن هذا ) أي ما في الأم آخرا والجار متعلق بعدم المنافاة و ( قوله والأول ) أي القول الأول في الأم ( قوله عند جمع ) أي ويجري عند جمع آخر نهاية ( قوله وأفتى ابن الصلاح إلخ ) اعتمده النهاية والمغني كما مر في الغسل ( قوله إلا إن اطرد ذلك إلخ ) لعل المراد الاطراد من التركات لتحققه دائما أو غالبا لكن المتبادر أن المراد الاطراد ولو من التركات سم ( قوله لأنه حينئذ كشرطه إلخ ) قد يقال قضية كون الاطراد مع العلم كشرطه أن يعطي أيضا الثوب الثاني والثالث بشرط الاطراد والعلم إلا أن يفرق بسهولة أمر القطن والحنوط وفيه نظر سم وتقدم في التكفين عن الإيعاب ما نصه قال ابن الأستاذ أن قيد الواقف أي بالأكفان بالواجب أو الأكمل اتبع وإن أطلق واقتضت العادة شيئا نزل عليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله كما يأتي ) أي في الوقف ( قوله فيكون ) إلى قوله كذا قالوه في النهاية والمغني ( قوله كما في المفلس ) أي حال حياته فيترك له الكسوة وجوبا دون الطيب




                                                                                                                              الخدمات العلمية