الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و ) ترك ( النفض ) ؛ لأنه كالتبري من العبادة فهو خلاف السنة كما في التحقيق وشرحي مسلم والوسيط وصحح في الروضة والمجموع إباحته والرافعي كراهته لخبر فيه ورد بأنه ضعيف ( وكذا ) كأن حكمتها مع أن الخلاف بقوته فيما قبله أيضا تميز مقابله بصحة حديث الحاكم الآتي به فلا اعتراض عليه ( التنشيف ) ، وهو أخذ الماء بنحو خرقة فلا إيهام في عبارته خلافا لمن زعمه يسن تركه في طهر الحي ( في الأصح ) ؛ لأنه يزيل أثر العبادة فهو خلاف السنة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم [ ص: 238 ] { رد منديلا جيء به إليه لأجل ذلك ؛ عقب الغسل من الجنابة } ما لم يحتجه لنحو برد أو خشية التصاق نجس به أو لتيمم عقبه فلا يسن تركه بل يتأكد فعله واختار في شرح مسلم إباحته مطلقا وخبر { أنه صلى الله عليه وسلم كان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء } وفي رواية { خرقة يتنشف بها } صححه الحاكم وضعفه الترمذي وعلى كل ينبغي حمله على أنه لحاجة والأولى عدمه بنحو طرف ثوبه وفعله صلى الله عليه وسلم ذلك مرة لبيان الجواز ، ويقف هنا وفي الغسل حامل المنشفة عن يمينه والصاب عن يساره { وكانت أم عياش توضئه صلى الله عليه وسلم ، وهي قائمة ، وهو قاعد }

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله كما في التحقيق ) هو المعتمد وقوله والرافعي كراهته قد يقال هذا لا ينافي ما في التحقيق بناء على مذهب الأقدمين من [ ص: 238 ] إطلاق المكروه على خلاف الأولى ( قوله فلا يسن تركه ) بل قد يجب كما إذا خشي وقوع النجس عليه ولا يجد ما يغسله به م ر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : كما في التحقيق ) هو المعتمد وقوله والرافعي كراهته قد يقال هذا لا ينافي ما في التحقيق بناء على مذهب الأقدمين من إطلاق المكروه على خلاف الأولى سم وفيه أن الرافعي من المتأخرين لا من الأقدمين ( قوله : كان حكمتها ) يعني حكمة الفصل بكذا وقوله بقوته حال من الخلاف وقوله فيما قبله إلخ خبر أن أي موجود في النفض كالتنشيف وقوله تميز مقابله إلخ خبر كان ( قوله تميز ما قبله إلخ ) لو كان المقابل ندب التنشيف لتم ما قاله لكن المفهوم من صنيع الشراح أنه لم يقل به أحد منا والمقابل الإباحة ، وأن فعله وتركه سواء وعليه فحديث الحاكم بردها لا يؤيدها وبتسليم ما ذكر فحديث النفض المؤيد لمقابل ما قبله مخرج في الصحيحين فأي تميز يفيده حديث الحاكم مع ما ذكر بصري .

                                                                                                                              ( قوله : فلا اعتراض ) أي بأنه كان الأولى ترك قوله كذا ليعود الخلاف إلى النفض قول المتن ( التنشيف ) بالرفع بخطه نهاية ( قوله : وهو ) إلى قوله وخبر في النهاية والمغني ( قوله فلا إيهام في عبارته إلخ ) عبارة النهاية والمغني والتعبير بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه إذ هو كما في القاموس أخذ الماء بخرقة والتعبير به هنا هو المناسب وأما النشف بمعنى الشرب فلا يظهر هنا إلا بنوع تكلف ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : يسن إلخ ) خبر التنشيف ( قوله : في طهر الحي ) وسيأتي [ ص: 238 ] أن الميت يسن تنشيفه نهاية ( قوله : رد إلخ ) أي وجعل ينفض الماء بيده ولا دليل فيه لإباحة النفض لاحتمال كونه فعله بيانا للجواز نهاية ومغني ( قوله منديلا ) بكسر الميم وتفتح وسمي بذلك ؛ لأن يندل أي يزيل الوسخ وغيره بجيرمي .

                                                                                                                              ( قوله عقب إلخ ) متعلق بقوله جيء به ( قوله ما لم يحتجه إلخ ) متعلق بقوله يسن تركه إلخ ( قوله : أو لتيمم عقبه ) أي لئلا يمنع البلل في وجهه ، ويديه التيمم مغني ( قوله : بل يتأكد فعله ) بل قد يجب كما إذا خشي وقوع النجس عليه ولا يجد ماء يغسله به م ر سم عبارة ع ش هو شامل لما إذا غلب على ظنه حصول النجاسة بهبوب ريح ويوجه بأن التضمخ بالنجاسة إنما يحرم إذا كان بفعله عبثا وأما هذا فليس بفعله ، وإن قدر على دفعه نعم ينبغي وجوبه إذا ضاق الوقت أو لم يكن ثم ماء يغسله به وقد دخل الوقت ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله واختار إلخ ) عبارة النهاية والمغني والثاني أنه مباح واختاره في شرح مسلم والثالث مكروه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : مطلقا ) أي لحاجة وبدونها ( قوله : وخبر أنه إلخ ) الأسبك لخبر إلخ باللام بدل الواو أو أن يقول فيما يأتي ينبغي على كل حمله إلخ ( قوله : على أنه لحاجة إلخ ) وينشف اليسرى قبل اليمنى ليبقى أثر العبادة على الأشرف حلبي وكذا في الكردي عن الإمداد والإيعاب .

                                                                                                                              ( قوله والأولى إلخ ) أي وإذا نشف لحاجة أو بدونها فالأولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه ونحوهما فقد قيل إن ذلك يورث الفقر خطيب وشيخنا قال البجيرمي أي للغني وزيادته لمن هو فقير وفي الحديث { ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه } فثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب لحرمان الرزق خصوصا الكذب وكذلك يوجب الفقر كثرة النوم والنوم عريانا إذا لم يستتر بشيء والأكل جنبا والتهاون بسقاطة المائدة وحرق قشر البصل وقشر الثوم وكنس البيت بالليل وترك القمامة في البيت والمشي أمام المشايخ ونداء الوالدين باسمهما وغسل اليدين بالطين والتهاون بالصلاة وخياطة الثوب ، وهو على بدنه وترك بيت العنكبوت في البيت وإسراع الخروج من المسجد والتبكر بالذهاب إلى الأسواق والبطء في الرجوع منها وترك غسل الأواني وشراء كسر الخبز من فقراء السؤال وإطفاء السراج بالنفس والكتابة بالقلم المعقود والامتشاط بمشط مكسور وترك الدعاء للوالدين والتعمم قاعدا والتسرول قائما والبخل والتقتير والإسراف ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ذلك ) أي التنشيف بطرف ثوبه ( قوله : ويقف ) إلى قوله وكانت في المغني ( قوله : أي عقب الوضوء ) أي كما عبر به المنهج وقوله بحيث إلخ أي كما فسره به الزيادي ( قوله بحيث لا يطول إلخ ) هذا صريح في أنه متى طال الفصل عرفا لا يأتي به كما لا يأتي بسنة الوضوء ونقل بالدرس عن الشمس الرملي أنه يأتي به ما لم يحدث ، وإن طال الفصل ع ش عبارة البجيرمي على الإقناع هذا أي عدم طول الفصل عرفا إنما هو الأفضل وأما السنة فتحصل ما لم يحدث فيما يظهر شوبري على التحرير ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ولعله إلخ ) أي قوله قبل أن يتكلم قول المتن ( أشهد إلخ ) ويقدمه على إجابة المؤذن وبعد فراغه منه يجيب المؤذن ، وإن فرغ من الأذان بجيرمي ( قوله لتكفل ذلك بفتح أبواب الجنة إلخ ) وفتحها له إكراما له وإلا فمعلوم أنه لا يدخل إلا من واحد فقط ، وهو ما سبق في علمه سبحانه وتعالى دخوله منه وظاهره أن ذلك يحصل لمن فعله ولو مرة واحدة في عمره ولا مانع منه ع ش ( قوله : من التوابين ) أي من الذنوب وليس فيه دعاء بإكثار وقوع الذنب منه بل بأنه إذا وقع منه ذنب ألهم التوبة منه ، وإن كثر تعليما للأمة وقوله من المتطهرين أي عن تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيئات اللاحقة أو عن الأخلاق الذميمة ملا على القارئ على المشكاة وقيل أي من المتنزهين من الذنوب ا هـ بجيرمي .

                                                                                                                              وقوله أي من الذنوب الأولى أي مما لا يليق بالعبد فالتوبة لا تقتضي سبق الذنب نظير ما يأتي في المغفرة وكما يصرح بذلك قولهم تسن التوبة عن خارم المروءة ( قوله : مصدر ) أي اسم مصدر بجيرمي ( قوله : للتسبيح ) أي لماهية التنزيه بجيرمي عبارة سم قوله : للتسبيح أي بمعنى التنزيه لا للتسبيح مصدر سبح بمعنى قال سبحان الله ؛ لأن مدلول التسبيح على هذا لفظ ا هـ ( قوله : اعتقاد تنزيهه ) الأولى تنزهه ( قوله : على أنه بدل من اللفظ بفعله إلخ ) أي [ ص: 239 ] منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أسبحك أي أنزهك عما لا يليق بك أقيم مقام فعله ليدل على التنزيه البليغ ولا يستعمل إلا في الله مضافا فيقصد تنكيره ثم يضاف ؛ لأن العلم لا يضاف ولا يثنى إلا إذا قصد تنكيره رحماني ا هـ بجيرمي ( قوله فيقدر معناه ) فيه تأمل .

                                                                                                                              ( قوله : مشتق منه ) أي مأخوذ منه ( قوله : اشتقاق حاشيت ) بمعنى قلت حاشا وكذا الأمر فيما بعده ( قوله : فالكل إلخ ) أي مجموع سبحانك اللهم وبحمدك ( قوله : جملة واحدة ) فالمعنى سبحتك يا الله مصاحبا بحمدك شوبري أي بالثناء عليك بجيرمي ( قوله : ؛ لأن ذلك ) أي سبحانك اللهم وبحمدك إلخ ( قوله : يكتب إلخ ) أي في رق ثم يطبع بطابع نهاية ومغني قال ع ش ، ويتعدد ذلك بتعدد الوضوء ؛ لأن الفضل لا حجر عليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فلا يتطرق إليه إلخ ) أي يصان صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد والعياذ بالله وإلا فقد تقرر أن جميع الأعمال يتطرق إليه الإبطال بالردة شوبري وفيه بشرى بأن من قاله لا يرتد ، وأنه يموت على الإيمان حفني ا هـ بجيرمي ( قوله بجميع هذا ) أي ما ذكر من الأذكار ( قوله : كما مر ) أي في شرح وتثليث الغسل والمسح ( قوله مستقبل القبلة ) إلى قوله وأن يقول في النهاية والمغني إلا قوله ولو نحو أعمى إلى للسماء ( قوله : رافعا يديه وبصره إلخ ) وذلك ؛ لأن السماء قبلة الدعاء والطالب لشيء يبسط كفيه لأخذه والداعي طالب ؛ ولأن حوائج العباد في خزانة تحت العرش فالداعي يمد يديه لحاجته بجيرمي .

                                                                                                                              ( قوله ولو نحو أعمى ) أي كمن في ظلمة ( قوله كما يسن إلخ ) قد يقال لا حاجة إليه في التعليل ؛ لأن المقصود من رفع البصر إليها ليس النظر إليها إذ هو لا يطلب حينئذ من حيث ذاته لكونه شاغلا عن الدعاء بل المقصود تعظيمها بتوجهها بالوجه كما قيل السماء قبلة الدعاء بصري ( قوله : على الرأس ) أي رأس المتحلل من الإحرام ( قوله : تشبها ) متعلق بقوله كما يسن إلخ وقوله للسماء متعلق برافعا ( قوله : وأن يقول ) إلى قوله ، ويقرأ في المغني ( قوله : عقبه ) أي عقب الوضوء أو عقب جميع الذكر المتقدم وصنيع شيخنا صريح في هذا ( قوله : وصلى الله إلخ ) قد يقال ينبغي أن يزيد في الصلاة التعرض لسيادته صلى الله عليه وسلم وللأصحاب بصري وعبارة شيخنا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ويقرأ إنا أنزلناه إلخ ) لما ورد أن من قرأ في أثر وضوئه { إنا أنزلناه في ليلة القدر } مرة واحدة كان من الصديقين ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء ويسن بعد قراءة السورة { اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي ولا تفتني بما زويت عني } ع ش وفي الكردي عن الإيعاب مثله إلى قوله ولا تفتني إلخ ( قوله : أي ثلاثا ) إما راجع للصلاة والقراءة أو للثانية فالأولى مثلها في ذلك كما هو ظاهر ، ويشمله العموم السابق في التثليث بصري ( قوله : من نقص ) أي ذنبا كان أو غيره بصري ( قوله : بمحوه ) هذا مخالف لما ذكروا أن العفو محو أثر الذنب بالكلية والمغفرة ستره مع بقائه وعدم المؤاخذة به كما ذكره البولاقي عن الشنشوري بجيرمي .

                                                                                                                              ( قوله واستشكل بأنه كذب ) كأنه بناء على حمله على الحال وإلا فلا كذب يلزم على أنه قد لا يلزم الكذب على تقدير الحال أيضا سم ولعله بحمله على العزم على التوبة ( قوله : بمعنى الإنشاء أي أسألك إلخ ) لا يخفى بعده إلا أن يريد أن توفقني للتوبة ( قوله : أو هو باق إلخ ) لا حاجة إلى لفظة هو ( قوله : وهو مشهور ) ، وهو أن يقول عند غسل كفيه اللهم احفظ يدي عن معاصيك كلها وعند المضمضة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمنى اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا .

                                                                                                                              وعند اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح الرأس اللهم حرم شعري وبشري على النار وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند غسل رجليه اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام نهاية ومغني وشرح بافضل وفي الكردي عن الإيعاب زيادة أدعية أخرى ، وأن يدي في دعاء غسل الكفين وقدمي في دعاء غسل الرجلين بتشديد الياء مثنى ( قوله : لا نظر إليه إلخ ) خلافا للنهاية والمغني عبارته .

                                                                                                                              قال المصنف في أذكاره وتنقيحه لم يجئ فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشارح وفات الرافعي والنووي أنه روي [ ص: 240 ] عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق في تاريخ ابن حبان وغيره ، وإن كانت ضعيفة للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومشى شيخي على أنه مستحب وأفتى به لهذا الحديث ا هـ زاد الأول ونفى المصنف أصله باعتبار الصحة أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم يستحضره حينئذ وعبارة الكردي على شرح بافضل قوله : لا أصل لدعاء الأعضاء على هذا جرى الشارح في كتبه .

                                                                                                                              وقال شيخ الإسلام في الأسنى أي في الصحة وإلا فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم من طرق ضعيفة في تاريخ ابن حبان وغيره ومثله يعمل به في فضائل الأعمال ا هـ وذكر نحوه في شرح البهجة واعتمد استحبابه الشهاب الرملي وولده ويؤخذ مما نقلته في الأصل عن شرح العباب للشارح وعن غيره أنه لا بأس به عند الشارح ، وأنه دعاء حسن لكن لا يعتقد سنيته فيطلب الإتيان به عند الشارح أيضا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ومن شرط العمل إلخ ) عبارة المغني فائدة شرط العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال أن لا يكون شديد الضعف وأن يدخل تحت أصل عام وأن لا يعتقد سنيته بذلك الحديث ا هـ زاد النهاية وفي هذا الشرط أي الأخير نظر لا يخفى ا هـ عبارة سم وشرط بعضهم أن لا يعتقد السنية وفيه نظر بل لا وجه له ؛ لأنه لا معنى للعمل بالضعيف في مثل ما نحن فيه إلا كونه مطلوبا طلبا غير جازم وكل مطلوب طلبا غير جازم سنة ، وإذا كان سنة تعين اعتقاد سنيته ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أن لا يشتد ضعفه ) أي سواء كان العامل ممن يقتدى به أم لا بل قد يقال يتأكد في حق المقتدي به ليكون فعله سببا لإفادة غيره الحكم المستفاد من ذلك الحديث ع ش ( قوله : سنن كثيرة ) منها تقديم النية مع أول السنن المتقدمة على غسل الوجه فيحصل له ثوابها كما مر ومنها التلفظ بالمنوي ليساعد اللسان القلب كما تقدم ويسر بها بحيث يسمع نفسه ومنها استصحاب النية ذكرا بقلبه إلى آخر الوضوء مغني وشيخنا ( قوله : ومن المشهور ) إلى قوله وغسل رجليه في المغني إلا قوله ولا يكره إلى ولطم الوجه وقوله واعترض إلى وإسراف ( قوله والدلك ) لم يكتف بفهمه من قوله السابق والدلك في شرح ويثلث الغسل إلخ كأنه لا يستلزم السنية فتأمله سم أقول بل أعاده لقوله ، ويتأكد إلخ ( قوله وتجنب رشاشه ) فلا يتوضأ في موضع يرجع إليه رشاش أسنى .

                                                                                                                              ( قوله : وجعل ما يصب منه إلخ ) أي كالإبريق مغني ( قوله : وترك تكلم ) وفي فتاوى شيخ الإسلام أنه سئل هل يشرع السلام على المشتغل بالوضوء ، ويجب عليه الرد أو لا فأجاب بأن الظاهر الأول ا هـ وهذا بخلاف المشتغل بالغسل لا يشرع السلام عليه ؛ لأن من شأنه أنه قد ينكشف منه ما يستحيا من الاطلاع عليه فلا يليق مخاطبته حينئذ ع ش ( قوله : بلا عذر ) عبارة شرح بافضل إلا لمصلحة كأمر بمعروف ونهي عن منكر وتعليم جاهل وقد يجب كأن رأى نحو أعمى يقع في بئر ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ولطم وجه ) بالجر عطفا على تكلم ( قوله : لبيان الجواز ) واللطم خلاف الأولى كما في شرح الروض بجيرمي .

                                                                                                                              ( قوله وإسراف إلخ ) عبارة الخطيب ومنها أن يقتصد في الماء فيكره السرف فيه ا هـ قال البجيرمي ويكره التقتير أيضا ؛ لأنه قد لا يعم كما قرره شيخنا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وأن يكون إلخ ) فيجزئ بدونه حيث أسبغ وصح { أنه صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد } هذا فيمن بدنه كبدنه صلى الله عليه وسلم اعتدالا وليونة وإلا زاد أو نقص بالنسبة شرح بافضل ( قوله : كما يأتي ) لعله في باب الغسل ( قوله كموقيه ) عبارة المغني وأن يتعهد موقه ، وهو طرف العين الذي يلي الأنف بالسبابة الأيمن باليمنى والأيسر باليسرى ومثله اللحاظ ، وهو الطرف الآخر ومحل سن غسلهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله وإلا فغسلهما واجب ا هـ .

                                                                                                                              زاد شرح بافضل والمراد بهما أي الموقين ما يشمل اللحاظ ا هـ ( قوله - - [ ص: 241 ] وعقبيه ) ويبالغ في العقب خصوصا في الشتاء فقد ورد { ويل للأعقاب } مغني وشيخنا ( قوله به ) أي بفضل وضوئه ( قوله : وعليه إلخ ) أي على توهم ذلك ( قوله وأن لا يصب ماء إنائه حتى يطف ) لعل معناه أن لا يصب الماء في إنائه المعد للوضوء إلى أن يمتلئ الإناء إلى أعلاه بل بجعله نازلا منه ( قوله : ندب ذلك ) أي الأفضال ( قوله : مطلقا ) أي احتيج تنظيف ذلك أولا




                                                                                                                              الخدمات العلمية