الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ومن به ) أي ببدنه ( نجس ) عيني أو حكمي ( يغسله ثم يغتسل ولا تكفي لهما غسلة ) واحدة ( وكذا في الوضوء ) لأنهما واجبان مختلفا الجنس فلا يتداخلان ( قلت الأصح تكفيه ) حتى في الميت وللعلم بهذا مما هنا سكت عن استدراك ما يأتي ثم كما ستعلمه ( والله أعلم ) لحصول الغرض منهما بمرور الماء على المحل أما في الحكمية فواضح .

                                                                                                                              وأما في العينية فالفرض أنها زالت بجرية وأن الماء وارد لم يتغير ولا زاد وزنه ولا حالت بينه وبين العضو فإن انتفى شرط من ذلك فالحدث باق كالنجس ، فعلم أن المغلظة لا يطهر محلها عن الحدث إلا بعد تسبيعها مع التعفير .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ما يأتي ثم كما ستعلمه ) عبارة المصنف هناك وأقل الغسل تعميم بدنه بعد إزالة النجس ا هـ وأجاب بعضهم أيضا بأن بعد بمعنى مع كما قالوه في الوقف في قول القائل بطنا بعد بطن أنه للتعميم دون الترتيب ا هـ ويرد على هذا الجواب بعد كون المتبادر من بعد معنى الترتيب ولهذا ارتكبوه في مواضع كما في أنت طالق طلقة بعد طلقة حيث قالوا بوقوع المضمنة أو لأن المحرر عبر هناك بمثل عبارة المصنف هناك فقال وأقل الغسل استيعاب البدن بالغسل بعد أن يزال ما عليه من النجاسة إن كانت ا هـ مع إرادته ببعد الترتيب لأنه معتقده فمن أبعد البعيد أن يعبر المصنف بمثل عبارته مريدا مخالفته إن لم يكن فاسدا فتأمله ( قوله إلا بعد تسبيعها ) وقع السؤال هل تصح النية قبل السابعة فأجاب م ر بعدم صحتها قبلها إذ الحدث إنما يرتفع بالسابعة فلا بد من قرن النية بها وعندي أنها [ ص: 286 ] تصح قبلها حتى مع الأولى ؛ لأن كل غسلة لها مدخل في رفع الحدث فقد اقترنت النية بأول الغسل الواقع والسابعة وحدها لم ترفع إذ لولا الغسلات السابقة عليها ما رفعت فليتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أي ببدنه ) إلى الباب في المغني إلا قوله عدم صحة الواجب إلى أنه لو اغتسل وقوله وظاهر إلى المتن وكذا في النهاية إلا قوله أي غسلهما إلى المتن قول المتن ( ولا يكفي لهما غسلة إلخ ) وعلى هذا تقديم إزالة النجس شرط لا ركن مغني ( قوله لأنهما ) أي غسل النجس وغسل الحدث قول المتن ( تكفيه ) أي تكفي الغسلة من به نجس وحدث عنهما ( قوله حتى في الميت إلخ ) في جعله غاية لما قبله المفروض في الحي تسامح ( قوله بهذا ) أي بالكفاية في غسل الميت ( قوله ما يأتي ) أي من اشتراط إزالة النجاسة قبل غسل الميت ( ثم ) أي في الجنائز نهاية ( قوله لحصول الغرض ) وهو رفع مانع صحة نحو الصلاة ويحتمل أن المراد بالغرض هنا انغسال العضو عبارة النهاية والمغني لأن واجبهما غسل العضو وقد وجد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله ولا حالت إلخ ) قد يقال يغني عن هذا قوله زالت بجريه بصري .

                                                                                                                              ( قوله فعلم إلخ ) أي من قوله لحصول الغرض إلخ ( قوله لا يطهر محلها عن الحدث إلخ ) أي لبقاء نجاسته مغني قال سم وقع السؤال هل تصح النية قبل السابعة فأجاب م ر بعدم صحتها إذ الحدث إنما يرتفع بالسابعة فلا بد من قرن النية بها وعندي أنها تصح قبلها حتى مع الأولى ؛ لأن كل غسلة لها مدخل في رفع الحدث فقد اقترنت بأول الغسل الرافع والسابعة وحدها لم ترفع إذ لولا الغسلات السابقة عليها ما رفعت فليتأمل ا هـ .

                                                                                                                              وأقره ع ش ( قوله إلا بعد تسبيعها إلخ ) أي بعد تمام السابعة يحكم بارتفاع الحدث لا قبله لا أنه يحتاج بعد السابعة إلى [ ص: 286 ] تطهير عن الحدث بصري .




                                                                                                                              الخدمات العلمية