الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل )

في بيان مستند الإعطاء وقدر المعطى ( من طلب زكاة ) ، أو لم يطلب ، وأريد إعطاؤه وآثر الطلب ؛ لأنه الأغلب ( وعلم الإمام ) أو غيره ممن له ولاية الدفع وذكره فقط ؛ لأن دخله فيها أقوى من غيره ، والمراد بالعلم الظن كما يعلم مما يأتي ( استحقاقه ) لها ( أو عدمه عمل بعلمه ) ولا يخرج على خلاف القضاء بالعلم لبناء أمر الزكاة على السهولة ، وليس فيها إضرار بالغير ، وبه يعلم أنه لا يأتي هنا ما سيذكر ثم إن القاضي إذا قامت عنده بينة بخلاف علمه لا يعمل بواحد منهما ( وإلا ) يعلم شيئا من حاله ( فإن ادعى فقرا أو مسكنة ) ، أو أنه غير كسوب ، وإن كان جلدا قويا ( لم يكلف بينة ) لعسرها وكذا يحلف ، وإن اتهم لما صح { أنه صلى الله عليه وسلم أعطى من سألاه الصدقة بعد أن أعلمهما أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ، ولم يحلفهما مع أنه رآهما جلدين ، } ومن ثم قال الحافظ المنذري هذا أصل في أن من لم يعرف له مال فأمره محمول على العدم : ولم يعتبر صلى الله عليه وسلم ظاهر القوة ؛ لأن الإنسان مع ذلك قد يكون أخرق لا كسب له مع أنه صلى الله عليه وسلم استظهر في أمرهما فأنذرهما أي : ومن ثم قال البغوي يسن للإمام أي : أو المالك ذلك فيمن يشك في استحقاقه ( فإن عرف له مال ) يغنيه ( وادعى تلفه كلف ) بينة رجلين ، أو رجلا وامرأتين بتلفه ، وإن لم يكونا من أهل الخبرة الباطنة بحاله ؛ لأن الأصل بقاؤه سواء ادعى سببا ظاهرا أم خفيا بخلاف ما مر في نحو الوديع ؛ لأن الأصل ثم عدم الضمان ، وهنا عدم الاستحقاق ، وزعم أن الأصل هنا الفقر يبطله أن الفرض أنه عرف له مال يغنيه ( وكذا إن ادعى عيالا في الأصح ) يكلف بينة بذلك لسهولتها قال السبكي والمراد بالعيال من تلزمه مؤنتهم ، وغيرهم ممن تقتضي المروءة بإنفاقه ممن يمكن صرف الزكاة إليه من قريب وغيره . ا هـ ، والأوجه أن المراد بهم من تلزمه مؤنتهم ، وغيرهم يسألون لأنفسهم ، أو يسأل هو لهم

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في بيان مستند الإعطاء ، وقدر المعطي )

في فتاوى السيوطي في كتاب الزكاة ما المراد بفقير البلد الذي تصرف إليه الزكاة ؟ هل هومن أدرك وقت الوجوب أبنيته يقطع الترخص أم كيف الحال ؟ ، وإذا لم يقبل الفقراء الزكاة هل يجبرهم الحاكم أم لا ؟ ، فأجاب بقوله : المراد بفقير البلد من كان ببلد المال عند الوجوب صرح به الإمام ، وغيره ، وذكر الزركشي في شرح المنهاج أن الفقراء إذا امتنعوا من أخذ الزكاة قوتلوا ، ولا يصح لهم إبراء رب المال منها . ا هـ . ( قوله : لا يعمل بواحد منهما ) أي : بل يعمل هنا بعلمه . ( قوله : وإن كان جلدا قويا ) في شرح م ر وقول الشرح ، وحاله يشهد بصدقه بأن كان شيخا كبيرا ، أو زمنا جرى على الغالب . ا هـ .

( قوله : بخلاف ما مر في نحو الوديع ) ، وقال المحب الطبري التفريق كالوديعة . ( قوله : ممن يمكن صرف الزكاة إليه ) كأنه احترازا عن نحو الهاشمي ، والمطلبي ، والكافر . ( قوله : والأوجه أن المراد إلخ ) اعتمده م ر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث