الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويحل ) لكن الأولى الترك ( نثر سكر ) وهو رميه مفرقا ( وغيره ) كلوز ودنانير ودراهم ونازع الأذرعي في حل نثرها بأن فيه إضاعة وإيذاء ربما يؤدي للقتل ( في الإملاك ) أي عقد النكاح وكذا سائر الولائم كالختان ( تنبيه )

                                                                                                                              قولهم الأولى الترك يحتمل أنه خاص بخصوص النثار فلا ينافي قول المتولي وجزم به غير واحد الأولى تقديم حلو لحاضري عقد النكاح ويحتمل العموم وأن ما ذكره المتولي مقالة ثم رأيت الأم والمختصر صرحا بأن الوليمة تشمل الدعوة على الأملاك وهو يقتضي ندب إحضار طعام لا خصوص الحلو وأن هذا غير وليمة العرس أي لحصوله ولو قبيل العقد وتلك لا يدخل وقتها إلا بتمام العقد كما مر ( ولا يكره في الأصح ) لخبر { أنه صلى الله عليه وسلم حضر أملاكا فيه أطباق اللوز والسكر فأمسكوا فقال ألا تنتهبون فقالوا نهيتنا عن النهبى فقال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر أما العرسان فلا خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه } قال البيهقي إسناده منقطع وابن الجوزي موضوع ولذلك انتصر جمع للكراهة وأطالوا للنهي الصحيح عن النهبى لكن بين الحافظ الهيتمي في مجمعه أن الطبراني رواه في الكبير بسند رجاله ثقات إلا اثنين فإنه لم يجد من ترجمهما وحينئذ فلا وضع فيه ولا انقطاع وفي رواية الكبير { سلال الفاكهة والسكر فأنثر عليهم } وأن ذلك بعد أن خطب صلى الله عليه وسلم وأنكح الأنصاري وأمر بالتدفيف على رأسه وأنه قال ولم أنهكم عن نهبة الولائم ألا فانتهبوا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 437 ] ( قوله لكن الأولى الترك ) يشكل بالخبر .

                                                                                                                              ( قوله لخبر أنه صلى الله عليه وسلم إلخ ) قد يقال كما أن الخبر يقتضي عدم الكراهة يقتضي أن لا يكون الأولى الترك إلا أن يجاب بأن الخبر ليس فيه خصوص النثر .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله لكن الأولى الترك ) يشكل بالخبر ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله وهو رميه ) إلى التنبيه في المغني ( قول المتن في الإملاك ) بكسر الهمزة ا هـ ع ش ( قوله تقديم حلو إلخ ) أي بلا نثار .

                                                                                                                              ( قوله لا خصوص الحلو ) قد يقال لا يبعد أن يكون الحلو أولى كما تقدم قياسا على العقيقة وعليه يحمل كلامالمتولي ا هـ سيد عمر وقوله كما تقدم أي في أوائل الفصل بقول الشارح ويؤخذ منه أنه يسن هنا في المذبوح ما يسن في العقيقة ( قوله وأن هذا إلخ ) عطف على ندب إحضار إلخ والإشارة للدعوة على الإملاك .

                                                                                                                              ( قوله لخبر إلخ ) إلى قوله وفي رواية إلخ في النهاية .

                                                                                                                              ( قوله لخبر أنه صلى الله عليه وسلم ) انظر ما وجه الدلالة مع أنه لا نثر فيه ا هـ رشيدي أقول ورواية الكبير الآتي تفسر هذه الرواية فيتم الاستدلال به إلا أنه بقي ما مر عن سم مما نصه قد يقال كما أن الخبر يقتضي عدم الكراهة يقتضي أن لا يكون الأولى الترك ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله فجاذبنا ) أي النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ضمير النصب في جاذبناه .

                                                                                                                              ( قوله وابن الجوزي موضوع ) فيه أن ابن الجوزي لم يقل فيه : موضوع إنما قال لا يصح ولا يلزم منه الوضع قال الزركشي بين قولنا موضوع وقولنا لا يصح بون كبير فإن الأول إثبات للكذب والاختلاق والثاني إخبار عن عدم الثبوت ولا يلزم منه إثبات العدم وهذا يجيء في كل حديث قال فيه ابن الجوزي لا يصح أو نحوه انتهى ا هـ ع ش ( قوله فإنه لم يجد ) أي الحافظ الهيتمي .

                                                                                                                              ( قوله ترجمهما ) أي فسرهما .

                                                                                                                              ( قوله وفي رواية الكبير سلال الفاكهة إلخ ) أي بدل أطباق اللوز والسكر والسلال بكسر السين جمع سلة وهي ما يوضع فيه الخبز وغيره من نحو الطبق يقال وضعه في السل والسلة أي الجونة .

                                                                                                                              ( قوله فأنثر ) أي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                              ( قوله وأن ذلك ) أي الإنثار وهو وقوله الآتي وأنه قال إلخ معطوفان على سلال الفاكهة إلخ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية