الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو طلب سلطان ) أو نحوه ممن يخشى سطوته ولو قابضا بنفسه أو برسالة أو كاذب عليه [ ص: 5 ] كذلك ( من ذكرت ) عنده ( بسوء ) هو للغالب فلا يرد عليه أن مثله ما لو لم تذكر به كأن طلبت بدين قال البلقيني وهي مخدرة مطلقا أو غيرها وهو ممن يخشى سطوته أو لإحضار نحو ولدها أو طلب من هو عندها ( فأجهضت ) أي ألقت جنينا فزعا منه واعتراضه بأن الإجهاض يختص بالإبل لغة يرد بأن عرف الفقهاء بخلافه فلا ينظر إليه ( ضمن ) بضم أوله ( الجنين ) بالغرة المغلظة أي ضمنتها عاقلته كما لو فزعها إنسان بشهر نحو سيف ولأن عمر فعله فأمره علي رضي الله عنهما بذلك ففعل وأقروه أخرجه البيهقي وخرج بأجهضت موتها فزعا فلا يضمنها ولا ولدها الشارب للبنها بعد الفزع لأنه لا يفضي إليه عادة نعم إن ماتت بالإجهاض ضمنت عاقلته ديتها كالغرة لأن الإجهاض قد يفضي للموت ولو قذفت فأجهضت فعلى عاقلة القاذف أو ماتت فلا لذلك ولو جاءاها برسول الحاكم لتدلهما على أخيها فأخذاها فأجهضت من غير أن يوجد من واحد منهما نحو إفزاع مما يقتضي الإجهاض عادة فهدر ويتعين حمله على من لا يتأثر بمجرد رؤية الرسول أما من هي كذلك لا سيما والفرض أنهما أخذاها فتضمن الغرة عاقلتهما كما هو واضح وينبغي لحاكم تطلب منه امرأة أن يسأل عن حملها ثم يتلطف في طلبها

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله فلا يرد عليه إلخ ) أقول الإيراد يندفع أيضا بأن الضمان بغير ماله نحو ذكرها بسوء نظر الظهور عذره في طلبها حينئذ فالتقييد هنا يستحسن لذلك .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أو نحوه ) إلى قوله كما لو فزعها في النهاية وكذا في المغني إلا قوله أو لإحضار نحو ولدها وقوله واعتراضه إلى المتن ( قوله أو نحوه إلخ ) من النحو مشايخ البلدان والعربان والمشد ا هـ ع ش ( قوله بنفسه إلخ ) متعلق بطلب إلخ ( قوله أو برسوله ) ولو زاد الرسول في طلبه على ما قاله السلطان كذبا مهددا وحصل الإجهاض بزيادته فقط تعلق الضمان به كما لو لم يطلبها السلطان أصلا فلو جهل الحال بأن لم يعلم تأثير الزيادة في الإجهاض أو كلام السلطان ففيه نظر والأقرب أن الضمان على عاقلة الرسول لتعديه بالمخالفة ولو جهل هل زاد أو لا فالظاهر أن الضمان على عاقلة الإمام دون الرسول لأن الأصل عدم الزيادة ا هـ ع ش ( قوله أو كاذب عليه ) عطف على سلطان ا هـ كردي عبارة المغني بل لو كذب شخص وأمرها بالحضور [ ص: 5 ] على لسان الإمام كان الحكم كذلك وكذا تهديدها بلا طلب ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله كذلك ) أي بنفسه أو برسوله يعني لو طلب رجل من لسان الإمام كاذبا بنفسه أو برسوله أن الإمام يأمر بإحضارها فإن أجهضت فالضمان على عاقلة الكاذب ا هـ كردي ( قوله هو ) أي قوله بسوء مغني ويحتمل قوله ذكرت بسوء ( قوله وهي مخدرة إلخ ) أي من طلبت بدين ( قوله مطلقا ) أي تخشى سطوته أم لا ا هـ ع ش ( قوله أو غيرها إلخ ) عبارة المغني أو غير مخدرة لكنها تخاف من سطوته فإن لم تخف من سطوته وهي غير مخدرة فلا ضمان ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وهو ) أي غير المخدرة ممن يخشى ببناء الفاعل سطوته أي نحو السلطان ( قوله يخشى ) عبارة النهاية تخشى ا هـ بالمثناة الفوقية ( قوله أو لإحضار إلخ ) عطف على قوله بدين ( قوله أو طلب إلخ ) عطف على قوله طلبت إلخ عبارة المغني وطلبها أيضا ليس بقيد بل لو طلب سلطان رجلا عندها فأجهضت كان الحكم كذلك على النص ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله أي ضمنتها عاقلته ) أي عاقلة السلطان أو عاقلة الرسول إن كان الرسول كاذبا على السلطان عبارة سم على المنهج واعتمد م ر فيما لو طلبها الرسل كذبا أن الضمان على الرسل وقال أو طلبها رسل السلطان بأمره مع علمهم بظلمه ضمنوا إلا أن يكرههم فكما في الجلاد كما هو ظاهر انتهى ا هـ ع ش ( قوله كما لو فزعها إلخ ) من باب التفعيل

                                                                                                                              ( قوله وخرج ) إلى قوله ولو قذفت في المغني وإلى المتن في النهاية ( قوله فلا يضمنها إلخ ) أي كما لو فزع إنسانا فأفسدها فأحدث في ثيابه مغني ونهاية ( قوله ولا ولدها ) أي ولا يضمن ولدها ا هـ ع ش ( قوله بعد الفزع ) لعله متعلق بمقدر أي ومات بعد الفزع لفقد غير لبنها ويحتمل أنه متعلق بالشارب يعني الشارب لبنها الفاسد بالفزع ( قوله إليه ) أي الموت ( قوله عادة ) أي ولا نظر إليها بخصوصها إن اطردت عادتها بذلك ا هـ ع ش ( قوله بالإجهاض ) أي بسببه ا هـ ع ش ( قوله فعلى عاقلة القاذف ) أي ضمنت عاقلة القاذف ضمان شبه عمد ا هـ ع ش ( قوله ولو جاءها برسول الحاكم إلخ ) أي بلا إرسال من الحاكم لقوله الآتي فتضمن الغرة عاقلتهما أما إذا كان بإرساله فقد تقدم في قوله بنفسه أو برسوله ا هـ ع ش

                                                                                                                              ( قوله لتبدلهما ) أي الرسول ومن جاء به ( قوله على أخيها ) أي مثلا ا هـ نهاية ( قوله ويتعين حمله على من إلخ ) يؤخذ منه حكم حادثة سأل عنها وهي أن شخصا تصور بصورة سبع ودخل في غفلة على نسوة بهيئة مفزعة عادة فأجهضت امرأة منهن وهو أن عاقلته تضمن الغرة بل وتضمن دية المرأة إن ماتت بالإجهاض بخلاف ما إذا ماتت بدونه ا هـ ع ش ( قوله وينبغي لحاكم ) إلى قوله وقول بعضهم في النهاية ( قوله وينبغي لحاكم إلخ ) أي يجب ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية