الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو طرح قمامات ) بضم القاف أي كناسات ( وقشور ) نحو ( بطيخ ) ورمان ( بطريق ) أي شارع ( فمضمون ) بالنسبة للجاهل بها ( على الصحيح ) لما مر في الجناح نعم إن كانت في منعطف عن الشارع لا تحتاج إليه المارة أصلا فلا ضمان على الأوجه لأن هذا وإن فرض عده منه فالتقصير من المار فقط فاندفع ما للبلقيني هنا وخرج بالشارع ملكه والموات فلا ضمان فيهما مطلقا وبطرحها [ ص: 16 ] ما لو وقعت بنفسها بريح أو نحوه فلا ضمان ما لم يقصر في رفعها أخذا مما مر وفي الإحياء إن ما يترك بأرض الحمام من نحو سدر يكون ضمان ما تلف به على واضعه في أول يوم وعلى الحمامي في ثانيه لاعتياد تنظيفه كل يوم وخالفه في فتاويه فقال إن نهى الحمامي عنه ضمن الواضع وكذا إن لم يأذن ولا نهي لكن جاوز في استكثاره العادة وهو أوجه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 16 ] ( قوله ما لم يقصر في رفعها ) جزم بهذا القيد في شرح الروض .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن ولو طرح ) أي شخص ا هـ مغني ( قوله بضم القاف ) إلى قوله بل لا يصح في النهاية إلا قوله ما لم يقصر إلى وفي الإحياء ( قول المتن بطيخ ) بكسر الموحدة مغني ومحلى ( قوله بالنسبة للجاهل ) أي فإن مشى عليها قصدا فلا ضمان قطعا مغني ونهاية ( قول المتن على الصحيح ) محل الخلاف كما في الروضة وأصلها طرحها في غير المزابل والمواضع المعدة لذلك وإلا فيشبه أن يقطع بنفي الضمان ا هـ مغني ( قوله لما مر إلخ ) أي من أن الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة ولأن في ذلك ضررا على المسلمين كوضع الحجر والسكين ا هـ مغني

                                                                                                                              ( قوله لأن هذا ) أي المنعطف المذكور وقوله منه أي الشارع ( قوله فالتقصير من المار إلخ ) أي بعدوله إليه ا هـ نهاية قضيته أنه لو لم يعدل إليه اختيارا بل لعروض زحمة ألجأته إليه ضمن وقضية إطلاق قوله أو لا نعم إن كانت في منعطف إلخ خلافه فليراجع والظاهر عدم الضمان مطلقا ا هـ ع ش قوله وقضية إطلاق إلخ محل تأمل ( قوله ملكه والموات ) أي والمزابل والمواضع المعدة لذلك ا هـ مغني ( قوله مطلقا ) أي جاهلا كان أو عالما وظاهره ولو دعاه وهو ظاهر لأنه ظاهر يمكن التحرز عنه كالكلب [ ص: 16 ] العقور ا هـ ع ش ( قوله ما لو وقعت بنفسها إلخ ) ويصدق في ذلك المالك ما لم تدل قرينة على خلافه ا هـ ع ش

                                                                                                                              ( قوله ما لم يقصر في رفعها ) قال شيخنا في شرح الروض ويظهر لي أن هذا بحث والأوجه عدم الضمان أيضا كما لو مال جداره وسقط وأمكنه رفعه فإنه لا يضمن ا هـ مغني عبارة النهاية فلا ضمان وإن قصر في رفعها بعد ذلك أخذا مما قدمناه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وفي الإحياء إلخ ) عبارة المغني ولو اغتسل شخص في الحمام وترك الصابون والسدر المزلقين بأرضه أو رمى فيها نخامة فزلق بذلك إنسان فمات أو انكسر قال الرافعي فإن ألقى النخامة على الممر ضمن وإلا فلا ويقاس بالنخامة ما ذكر معها وهذا كما قال الزركشي ظاهر وقال الغزالي في الإحياء إنه إن كان بموضع لا يظهر بحيث يتعذر الاحتراز عنه فالضمان متردد بين تاركه والحمامي والوجه إيجابه على تاركه في اليوم الأول وعلى الحمامي إلخ ( قوله من نحو سدر إلخ ) أي كالصابون والنخامة ا هـ ع ش ( قوله وخالفه في فتاويه إلخ ) قد يقال لا مخالفة لإمكان أن يكون ما في الفتاوى تقييدا لما في الإحياء في إطلاقه ضمان الواضع في اليوم الأول ا هـ رشيدي ( قوله ضمنه الواضع ) أي ولو في اليوم الثاني ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله لكن جاوز في استكثاره العادة ) أي بخلاف ما إذا لم يجاوز فلا ضمان عليه وانظر هل يلزم الحمامي حينئذ والظاهر لا وسكت عما إذا أذنه الحمامي فانظر حكمه ا هـ رشيدي أقول ولعل حكمه التفصيل بين كونه ظاهرا يمكن التحرز عنه فلا يضمن وعدمه فيضمن من يأذنه في الدخول بعده فليراجع




                                                                                                                              الخدمات العلمية