الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            من توفي في سنة تسع عشرة وثلاثمائة من الأكابر

            أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد ، أبو الجعد أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد ، أبو الجعد :

            ولي القضاء بالأندلس ، وتوفي بها في رجب هذه السنة .

            جعفر بن محمد بن المغلس ، أبي القاسم جعفر بن محمد بن المغلس ، أبي القاسم :

            حدث عن حوثرة بن محمد المنقري ، وأبي سعيد الأشج ، روى عنه ابن شاهين ، ويوسف القواس ، وأبو حفص الكتاني . وكان ثقة .

            وتوفي في ذي الحجة من هذه السنة .

            الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد ، أبو بكر الشاعر ، المعروف بابن العلاف الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد ، أبو بكر الشاعر ، المعروف بابن العلاف :

            حدث عن أبي عمر الدوري وغيره . روى عنه ابن شاهين ، وابن حيوية وغيرهما .

            وعن عبد العزيز بن أبي بكر الشاعر ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت ذات ليلة في دار المعتضد وقد أطلنا الجلوس بحضرته ، ثم نهضنا إلى مجلسنا من حجرة كانت مرسومة بالندماء ، فلما أخذنا مضاجعنا وهدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب والأقفال بسرعة ، فارتاعت الجماعة لذلك وجلسنا في فرشنا ، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد ، فقال : إن أمير المؤمنين يقول لكم أرقت الليلة بعد انصرافكم فقلت :


            ولما انتبهنا للخيال الذي سرى إذ الدار قفر والمزار بعيد

            وقد ارتج علي تمامه فأجيزوه ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت له جائزته ، وفي الجماعة كل شاعر مجيد مذكور وأديب فاضل مشهور ، فأفحمت الجماعة وأطالوا الفكر فقلت مبتدرا :


            فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي     لعل خيالا طارقا سيعود



            فرجع الخادم إليه بهذا الجواب ، ثم عاد إلي فقال : أمير المؤمنين يقول لك : أحسنت وما قصرت وقد وقع بيتك الموقع الذي أريده وقد أمر لك بجائزة وها هي ، فأخذتها وازداد غيظ الجماعة مني .

            توفي الحسن بن علي في هذه السنة ، وقيل : في سنة ثمان عشرة عن مائة سنة .

            الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر ، أبو سعيد العدوي البصري الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر ، أبو سعيد العدوي البصري :

            ولد سنة عشر ومائتين ، وسكن بغداد ، وحدث بها عن مسدد ، وهدبة ، وطالوت ، وكامل بن طلحة وغيرهم . روى عنه الدارقطني ، والكتاني ، وكان واضعا للحديث . توفي في هذه السنة .

            الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو عبد الله الأنطاكي الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو عبد الله الأنطاكي قاضي ثغور الشام ويعرف بابن الصابوني :

            قدم بغداد وحدث بها عن جماعة ، فروى عنه أبو بكر الشافعي ، والدارقطني ، وابن شاهين وكان ثقة . وتوفي ببغداد في هذه السنة .

            عبد الله بن أحمد بن محمود ، أبو القاسم البلخي عبد الله بن أحمد بن محمود ، أبو القاسم البلخي :

            من متكلمي المعتزلة البغداديين ، صنف في الكلام كتبا كثيرة ، وأقام ببغداد مدة طويلة ، وانتشرت بها كتبه ، ثم عاد إلى بلخ فأقام بها إلى أن توفي في شعبان هذه السنة .

            عبيد الله بن ثابت بن أحمد بن خازم ، أبو الحسن الحريري عبيد الله بن ثابت بن أحمد بن خازم ، أبو الحسن الحريري :

            مولى بني تميم كوفي الأصل ، حدث عن أبي سعيد الأشج . روى عنه ابن المظفر ، وابن شاهين . وكان محدثا كثير الحديث ، ثقة فهما . وتوفي في هذه السنة .

            علي بن الحسين بن حرب بن عيسى ، ويعرف : بابن حربويه القاضي علي بن الحسين بن حرب بن عيسى ، ويعرف : بابن حربويه القاضي :

            سمع الحسن بن عرفة وغيره . وروى عنه ابن حيوية ، وابن شاهين . وكان ثقة عالما أمينا .

            وعن أبو سعيد بن يونس ، قال : علي بن الحسين بن حرب قاضي مصر يكنى أبا عبيد ، قدم مصر على القضاء ، وأقام بها دهرا طويلا ، وكان شيئا عجيبا ما رأينا مثله قبله ولا بعده ، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور ، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفي من القضاء ووجه رسولا إلى بغداد [يسأل في عزله ، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن يقضي بين الناس ، فكتب بعزله وأعفي ، فحدث حين جاء عزله فكتب عنه ورجع إلى بغداد ] وكانت وفاته ببغداد ، وكان ثقة ثبتا .

            وعن البرقاني ، قال : ذكرت لأبي الحسن الدارقطني أبا عبيد بن حربويه ، فذكر من جلالته وفضله ، وقال : حدث عنه أبو عبد الرحمن النسائي في [الصحيح ] ولعله مات قبله بعشرين سنة .

            توفي أبو عبيد في صفر هذه السنة ، وصلى عليه أبو سعيد الإصطخري ، ودفن في داره .

            2299 محمد بن إبراهيم بن نيروز ، أبو بكر الأنماطي محمد بن إبراهيم بن نيروز ، أبو بكر الأنماطي :

            سمع عمرو بن علي ، ومحمد بن المثنى وغيرهما . روى عنه أبو بكر الشافعي ، وابن المظفر ، والدارقطني وغيرهم . وذكره يوسف القواس في جملة شيوخه الثقات .

            وتوفي في هذه السنة ، وقيل في السنة التي قبلها .

            محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم ، أبو كثير الشيباني البصري محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم ، أبو كثير الشيباني البصري :

            قدم بغداد وحدث بها عن يونس بن عبد الأعلى ، والربيع بن سليمان . روى عنه ابن المظفر ، وابن حيوية ، وابن شاهين . وكان ثقة .

            محمد بن الفضل بن العباس ، أبو عبد الله البلخي محمد بن الفضل بن العباس ، أبو عبد الله البلخي :

            وعن ابن جهضم ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : سمعت إبراهيم الخواص ، يقول : قال

            لي محمد بن الفضل : ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله عز وجل ، [وما نظرت أربعين سنة في شيء استحسنته حياء من الله عز وجل ] ، وما أمليت على ملكي ثلاثين سنة شيئا ولو فعلت ذلك لاستحييت منهما .

            أسند محمد عن قتيبة ، وصحب ابن خضرويه ، وانتقل إلى سمرقند ، فمات بها في هذه السنة .

            محمد بن سعد ، أبو الحسين الوراق محمد بن سعد ، أبو الحسين الوراق :

            صاحب أبي عثمان النيسابوري
            ، وكان له علم بالشريعة ، وكان يتكلم في دقائق علوم المعاملات .

            وعن أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : قال : أبو الحسين الوراق : من غض بصره عن محرم أورثه الله بذلك حكمة على لسانه يهتدي بها سامعوه ، ومن غض بصره عن شبهة نور الله قلبه بنور يهتدي به إلى طريق مرضاته .

            قال السلمي : توفي أبو الحسين الوراق قبل العشرين والثلاثمائة .

            يحيى بن عبد الله بن موسى ، أبو زكريا الفارسي يحيى بن عبد الله بن موسى ، أبو زكريا الفارسي :

            كتب بمصر عن الربيع صاحب الشافعي ، وحدث ، وكان ثقة صدوقا ، حسن الصلاة ، شهد عند القضاة .

            وتوفي بمصر في هذه السنة .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية