الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : لا جناح عليهن في آبائهن الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 115 ] أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : لا جناح عليهن في آبائهن حتى بلغ : ولا نسائهن قال : أنزلت هذه الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وقوله : نسائهن يعني نساء المسلمات و : ما ملكت أيمانهن من المماليك، والإماء ورخص لهن أن يروهن بعدما ضرب عليهن الحجاب .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وأبو داود في "ناسخه"، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : لا جناح عليهن في آبائهن ، ومن ذكر معهن، أن يروهن، يعني أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن سعد عن الزهري، أنه قيل له : من كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : كل ذي رحم محرم من نسب أو رضاع . قيل : فسائر الناس؟ قال : كن يحتجبن منه حتى إنهن ليكلمنه من وراء حجاب، وربما كان سترا واحدا إلا المملوكين والمكاتبين فإنهن كن لا يحتجبن منهم .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن سعد ، وابن أبي شيبة وأبو داود في "ناسخه" عن أبي جعفر محمد بن علي، أن الحسن والحسين كانا لا يريان أمهات المؤمنين . فقال ابن عباس : إن رؤيتهما لهن لحل .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن سعد ، عن عكرمة قال : بلغ ابن عباس أن عائشة احتجبت من الحسن ، فقال : إن رؤيته لها لحل .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 116 ] وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن عكرمة في قوله : لا جناح عليهن الآية، قال : لم يذكر العم والخال؛ لأنهما ينعتانها لأبنائهما .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية