الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال

                                                                                                                                                                                                                                        وقال الذين في النار لخزنة جهنم أي لخزنتها، ووضع جهنام موضع الضمير للتهويل أو لبيان محلهم فيها، إذ يحتمل أن تكون جهنم أبعد دركاتها من قولهم: بئر جهنام بعيدة القعر. ادعوا ربكم يخفف عنا يوما قدر يوم. من العذاب شيئا من العذاب، ويجوز أن يكون المفعول «يوما» بحذف المضاف ومن العذاب بيانه.

                                                                                                                                                                                                                                        قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات أرادوا به إلزامهم للحجة وتوبيخهم على إضاعتهم أوقات الدعاء وتعطيلهم أسباب الإجابة. قالوا بلى قالوا فادعوا فإنا لا نجترئ فيه إذ لم يؤذن لنا في الدعاء لأمثالكم، وفيه إقناط لهم عن الإجابة. وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ضياع لا يجاب، وفيه إقناط لهم عن الإجابة.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية