الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم

                                                                                                                                                                                                                                      127 - وإذ يرفع حكاية حال ماضية القواعد هي جمع قاعدة، وهي الأساس والأصل لما فوقه، وهي صفة غالبة، ومعناها: الثابتة، ورفع الأساس: البناء عليها; لأنها إذا بني عليها نقلت عن هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع، وتطاولت بعد التقاصر، من البيت بيت الله، وهو: الكعبة. [ ص: 130 ] وإسماعيل هو عطف على إبراهيم، وكان إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة ربنا أي: يقولان ربنا. وهذا الفعل في محل النصب على الحال، وقد أظهره عبد الله في قراءته، ومعناه: يرفعانها قائلين ربنا تقبل منا تقربنا إليك ببناء هذا البيت إنك أنت السميع لدعائنا العليم بضمائرنا، ونياتنا، وفي إبهام القواعد وتبيينها بعد الإبهام تفخيم لشأن المبين.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية