الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ويقول الذين آمنوا لولا نـزلت سورة فإذا أنـزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم

                                                                                                                                                                                                                                      20 - ويقول الذين آمنوا لولا نـزلت سورة ؛ فيها ذكر الجهاد؛ فإذا أنـزلت سورة ؛ في معنى الجهاد؛ محكمة ؛ مبينة؛ غير متشابهة؛ لا تحتمل وجها إلا وجوب القتال؛ وعن قتادة: "كل سورة فيها ذكر القتال فهي محكمة؛ لأن النسخ لا يرد عليها؛ من قبل أن القتال نسخ ما كان من الصفح؛ والمهادنة؛ وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة"؛ وذكر فيها القتال ؛ أي: أمر فيها بالجهاد؛ رأيت الذين في قلوبهم مرض ؛ نفاق؛ أي: رأيت المنافقين فيما بينهم يضجرون منها؛ ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ؛ أي: تشخص أبصارهم جبنا؛ وجزعا؛ كما ينظر من أصابته الغشية عند الموت؛ فأولى لهم ؛ وعيد بمعنى: "فويل لهم"؛ وهو "أفعل"؛ من "الولي"؛ وهو القرب؛ ومعناه: الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية