الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فصل ويبني على اليقين من شك في ترك ( ركن ) بأن تردد في فعله فيجعل كمن تيقن تركه ، لأن الأصل عدمه وكما لو شك في أصل الصلاة ( أو ) شك في ( عدد ركعات ) فإذا شك : صلى ركعة ، أو ركعتين ، بنى على ركعة ; ، أو اثنتين ، أو ثلاثا بنى على اثنتين وهكذا إماما كان ، أو منفردا لحديث أبي سعيد الخدري مرفوعا { إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر : أثلاثا صلى أم أربعا ؟ فليطرح الشك ، وليبن على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن كان صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان } " رواه أحمد ومسلم .

                                                                          وحديث ابن مسعود مرفوعا { إذا شك أحدكم في صلاته ، فليتحر الصواب ليتم عليه ، ثم ليسلم ، ثم ليسجد سجدتين } " رواه الجماعة إلا الترمذي فتحري الصواب فيه : هو استعمال اليقين لأنه أحوط ، وجمعا بين الأخبار ( ولا يرجع ) مأموم ( واحد ) ليس معه مأموم غيره ( إلى فعل إمامه ) لأن قول الإمام لا يكفي في مثل ذلك بدليل ما لو شك إمام فسبح به واحد بل يبني على اليقين كالمنفرد ولا يفارقه قبل سلامه ، لأنه لم يتيقن خطأه ( فإذا سلم ) إمامه ( أتى ) مأموم ( بما شك فيه ) مع إمامه ، ليخرج من الصلاة بيقين [ ص: 231 ] ومن معه من المأمومين كمن نبهه اثنان فأكثر .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية