الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( و ) إن حلف لرب حق ( ليقضينه حقه غدا فأبرأه ) رب الحق ( اليوم ) لم يحنث لأنه منعه بإبرائه من قضائه أشبه المكره ، والظاهر أن مقصود اليمين البراءة إليه في الغد وقد حصلت ( أو أخذ ) رب الحق ( عنه عرضا ) لحصول الإيفاء به كحصول بجنس الحق ( أو منع ) الحالف ( منه ) أي : من قضاء الحق ( كرها ) بأن أكره على عدم القضاء فلا يحنث كما لو حلف على ترك فعل أكره على فعله ( أو مات ) رب الحق ( فقضاه ) الحالف ( لورثته لم يحنث ) لقيام وارثه مقامه في القضاء كوكيله .

                                                                          ( و ) إن حلف ( ليقضينه ) حقه ( عند رأس الهلال أو مع ) رأسه ( أو إلى رأسه . أو ) إلى ( استهلاله . أو عند ) رأس الشهر ( أو مع رأس الشهر فمحله ) أي : القضاء الذي يبر به ( عند غروب الشمس من آخر الشهر ) فيبر بقضائه فيه ( ويحنث ) بقضائه ( بعده ) أي : غروب الشمس من آخر الشهر لفوات ما حلف عليه ( ولا يضر فراغ تأخر كيله ووزنه وعده وذرعه ) لكثرته حين شرع من الغروب ( و ) لا يضر تأخر فراغ أكله ( إذا حلف ليأكلنه عند رأس الهلال ونحوه وشرع فيه إذا تأخر لكثرته ) لأنه غير مقصود عملا بالعادة .

                                                                          ( و ) إن حلف على غريمه ( لا أخذت حقك مني فأكره ) مدين ( على دفعه ) فأخذه غريمه حنث ( أو أخذه ) أي الحق ( حاكم فدفعه لي غريمه فأخذه ) غريمه ( حنث ) الحالف نصا ( ك ) حلفه ( لا تأخذ حقك علي ) فأخذه لوجود ما حلف على تركه اختيارا وهو الأخذ ( لا إن أكره قابض ) على أخذ حقه لأنه لا ينسب إليه فعل الأخذ لأنه مكره عليه بلا حق ( ولا إن وضعه ) حالف ( بين يديه ) أي : الغريم ( أو ) وضعه في ( حجره ) بفتح الحاء وكسرها ولم يأخذه لأنه لم يوجد المحلوف على تركه وهو الأخذ ( إلا أن كانت يمينه لا أعطيكه ) فيحنث بوضعه بين [ ص: 471 ] يديه أو في حجر ولأنه أعطى ( لبراءته ) أي : من عليه الحق ( بمثل هذا ) الفعل أي الوضع بين يديه أو في حجره ( من ثمن ومثمن وأجرة وزكاة ) ونحوها

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية