الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله تعالى : وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب روي عن الحسن والضحاك قالا : ( ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر معمر آخر ) . وقال الشعبي : ولا ينقص من عمره لا ينقضي ما ينقص منه وقتا بعد وقت وساعة بعد ساعة ) ، والعمر هو مدة الأجل التي كتبها الله لخلقه فهو عالم بما ينقص منها بمضي الأوقات والأزمان .

قوله تعالى : أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير روي عن ابن عباس ومسروق أن العمر الذي ذكر الله به أربعون سنة . وعن ابن عباس رواية وعن علي : ( ستون سنة ) . وحدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني رجل من غفار عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لقد أعذر الله عبدا أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة ، لقد أعذر [ ص: 248 ] الله إليه لقد أعذر الله إليه . وحدثنا عبد الله قال : حدثنا الحسن قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي خيثم عن مجاهد عن ابن عباس قال : ( العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة ) . وبإسناده عن مجاهد مثله من قوله .

التالي السابق


الخدمات العلمية