الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما أخبر سبحانه بزوال ما يكون منه العوج في الصوت قال: يومئذ أي إذ ينفخ في الصور فتنسف الجبال يتبعون أي أهل المحشر [بغاية جهدهم -] الداعي أي بالنفخ منتصبين إليه على الاستقامة لا عوج له أي الداعي في شيء من قصدهم إليه، [ ص: 347 ] لأنه ليس في الأرض ما يحوجهم إلى التعريج ولا يمنع الصوت من النفوذ على السواء; وقال أبو حيان : أي لا عوج لدعائه، بل يسمع جميعهم فلا يميل إلى ناس دون ناس.

                                                                                                                                                                                                                                      ولما أخبر بخشوعهم في الحديث والانقياد للدعوة، أخبر بخشوع غير ذلك من الأصوات التي جرت العادة بكونها عن الاجتماع فقال: وخشعت الأصوات أي ارتخت وخفيت و[خفضت و-] تطامنت لخشوع أهلها للرحمن أي [الذي -] عمت نعمه، فيرجى كرمه، ويخشى نقمه فلا أي فيتسبب عن رخاوتها أنك تسمع إلا همسا أخفى ما يكون من الأصوات، [وقيل: أخفى شيء من أصوات الأقدام -].

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية