الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما أخبرهم - سبحانه - بما يريد أن يفعل؛ سبب عنه قوله: فإذا سويته ؛ أي: هيأته بإتمام خلقه لما يراد منه من قبول الروح؛ وما يترتب عليه؛ ونفخت فيه من روحي ؛ فصار حساسا متنفسا؛ شبه - سبحانه - إفاضته الروح؛ بما يتأثر عن نفخ الإنسان من لهب النيران؛ وغير ذلك من التحريك؛ والإسكان؛ والزيادة؛ والنقصان؛ وأضافه - سبحانه - إليه تشريفا له؛ [ ص: 420 ] فقعوا له ؛ أي: خاصة؛ ساجدين ؛ أي: اسجدوا له؛ للتكرمة؛ امتثالا لأمري؛ سجودا هو بغاية ما يكون من الطواعية؛ والاختيار؛ والمحبة؛ لتكونوا كأنكم وقعتم بغير اختيار؛ ففعلوا ما أمرهم به - سبحانه - من غير توقف؛ ولذلك ذكر فعلهم؛ مع جواز تأنيثه؛ فقال:

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية