الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 377 ] يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء في سبب نزولها ثلاثة أقوال . .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدها: أنها نزلت في أبي لبابة حين قال لبني قريظة إذ رضوا بحكم سعد: إنه الذبح ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . وهو قول عكرمة .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني: أن عبادة بن الصامت قال: يا رسول الله إن لي موالي من اليهود ، وإني أبرأ إلى الله من ولاية يهود ، فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر ، ولا أبرأ إلى الله من ولاية يهود ، فنزلت هذه الآية ، قاله عطية العوفي .

                                                                                                                                                                                                                                      والثالث: أنه لما كانت وقعة أحد خافت طائفة من الناس أن يدال عليهم الكفار ، فقال رجل لصاحبه: أما أنا فألحق بفلان اليهودي ، فآخذ منه أمانا ، [ ص: 378 ] أو أتهود معه ، فنزلت هذه الآية ، قاله السدي ، ومقاتل . قال الزجاج : لا تتولوهم في الدين . وقال غيره: لا تستنصروا بهم ، ولا تستعينوا ، (بعضهم أولياء بعض) في العون والنصرة .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم فيه قولان .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدهما: من يتولهم في الدين ، فإنه منهم في الكفر .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني: من يتولهم في العهد فإنه منهم في مخالفة الأمر .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية