الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [ 77، 78] ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون .

                                                                                                                                                                                                                                      ونادوا أي: بعد إدخالهم جهنم: يا مالك ليقض علينا ربك أي: ليمتنا. أي: سله أن يفعل بنا ذلك. تمنوا تعطل الحواس وعدم الإحساس، لشدة التألم بالعذاب الجسماني [ ص: 5287 ] قال إنكم ماكثون أي: لابثون: لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون أي: لا تقبلونه وتنفرون منه، وعبر (بالأكثر); لأن من الأتباع من يكفر تقليدا .

                                                                                                                                                                                                                                      لطيفة:

                                                                                                                                                                                                                                      قال القاشاني : سمي خازن النار (مالكا) لاختصاصه بمن ملك الدنيا وآثرها. لقوله تعالى: فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى كما سمي خازن الجنة (رضوانا) لاختصاصه بمن رضي الله عنهم، ورضوا عنه.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية