الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل رحمه الله تعالى عن رجل شريف زوج ابنته وهي بكر بالغ لرجل غير شريف مغربي معروف بين الناس بالصلاح برضا ابنته وإذنها ولم يشهد عليها الأب بالرضا : فهل يكون ذلك قادحا في العقد أم لا ؟ مع استمرار الزوجة بالرضا وذلك قبل الدخول وبعده وقدح قادح فأشهدت الزوجة أن الرضا والإذن صدرا منها : فهل يحتاج في ذلك تجديد العقد ؟

                [ ص: 56 ]

                التالي السابق


                [ ص: 56 ] فأجاب : لا تفتقر صحة النكاح إلى الإشهاد على إذن المرأة قبل النكاح في المذاهب الأربعة إلا وجها ضعيفا في مذهب الشافعي وأحمد ; بل قال : إذا قال الولي : أذنت لي جاز عقد النكاح والشهادة على الولي والزوج . ثم المرأة بعد ذلك إن أنكرت : فالنكاح ثابت . هذا مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه .

                وأما مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في رواية عنه إذا لم تأذن حتى عقد النكاح جاز وتسمى : " مسألة وقف العقود " كذلك العبد إذا تزوج بدون إذن مواليه ; فهو على هذا النزاع . أما " الكفاءة في النسب " فالنسب معتبر عند مالك .

                أما عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه : فهي حق للزوجة والأبوين فإذا رضوا بدون كفء جاز وعند أحمد هي حق لله فلا يصح النكاح مع فراقها . والله أعلم .




                الخدمات العلمية