الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
سورة الزمر :

[أقول] 1: لا يخفى وجه اتصال أولها بآخر "ص"; حيث قال في "ص": إن هو إلا ذكر للعالمين "ص: 87"، ثم قال هنا: تنـزيل الكتاب من الله "1"، فكأنه قيل: هذا الذكر تنزيل، وهذا تلاؤم شديد; بحيث إنه لو أسقطت البسملة لالتأمت الآيتان كالآية الواحدة.

وقد ذكر الله تعالى في آخر "ص" قصة خلق آدم، وذكر في صدر هذه [ ص: 129 ] قصة خلق زوجه [منه] 6، وخلق الناس كلهم منه، وذكر خلقهم في بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق، ثم ذكر أنهم ميتون، ثم ذكر وفاة النوم والموت، ثم ذكر القيامة، والحساب، والجزاء، والنار، والجنة، وقال: وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين "75".

فذكر أحوال الخلق من المبدأ إلى المعاد، متصلا بخلق آدم المذكور في السورة التي قبلها.

التالي السابق


الخدمات العلمية