الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الباب الأول: باب [بيان] جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء 1 اتفق جمهور علماء الأمم على جواز النسخ عقلا وشرعا ، وانقسم اليهود في ذلك ثلاثة أقسام: فالقسم الأول ، قالوا: لا يجوز عقلا ولا شرعا ، وزعموا أن النسخ هو عين البداء .

والقسم الثاني ، قالوا: يجوز عقلا ، وإنما منع الشرع من ذلك ، وزعموا أن موسى عليه السلام ، قال: إن شريعته لا تنسخ من بعده ، وإن ذلك في التوراة ومن هؤلاء من قال: لا يجوز النسخ إلا في موضع واحد ، وهو أنه يجوز نسخ عبادة أمر الله بها بما هو أثقل على سبيل العقوبة لا غير .

والقسم الثالث ، قالوا: يجوز شرعا لا عقلا ، واختلف هؤلاء في عيسى ومحمد صلى الله عليهما ، فمنهم من قال: لم يكونا نبيين لأنهما لم يأتيا بمعجزة ، وإنما أتيا بما هو من جنس الشعوذة ، ومنهم من قال: كانا نبيين صادقين ، غير أنهما لم يبعثا بنسخ شريعة موسى ، ولا بعثا إلى بني إسرائيل ، إنما بعثا إلى العرب والأميين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث