الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ؛ قرئت: "ثم ليقضوا"؛ بكسر اللام؛ وكذلك قرأ أبو عمرو ؛ والقراءة بالتسكين مع "ثم"؛ كثيرة؛ و"التفث"؛ في التفسير جاء؛ وأهل اللغة لا يعرفون إلا من التفسير؛ قالوا: [ ص: 424 ] "التفث": الأخذ من الشارب؛ وتقليم الأظافر؛ ونتف الإبط؛ وحلق العانة؛ والأخذ من الشعر؛ كأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال؛ قوله: وليطوفوا بالبيت العتيق

                                                                                                                                                                                                                                        قيل في "العتيق"؛ أقوال؛ قال الحسن : هو البيت القديم؛ ودليل الحسن على ذلك قوله: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ؛ وقيل: إن البيت العتيق : الذي عتق من الغرق أيام الطوفان؛ ودليل هذا القول: وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ؛ فهذا دليل أن البيت رفع؛ وبقي مكانه.

                                                                                                                                                                                                                                        وأكثر ما جاء في التفسير أنه أعتق من الجبابرة؛ فلم يغلب عليه جبار؛ وقيل: إنه سمي "العتيق"؛ لأنه لم يدعه أحد من الناس؛ وقيل: إنما سمي "العتيق"؛ لأنه لم يقصده جبار إلا أهلكه الله؛ يقال: "أعتقت المملوك؛ فهو معتق؛ وعتيق"؛ وكل ما مر في تفسير "العتيق"؛ فجائز حسن؛ - والله أعلم بحقيقة ذلك؛ وهذه الآية تدل على أن الطواف يوم النحر فرض.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية