الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - عز وجل -: قل إنما أعظكم بواحدة ؛ أي: أعظكم بأن توحدوا الله؛ وأن تقولوا: " لا إله إلا الله " ؛ مخلصا؛ وقد قيل: " واحدة " ؛ في الطاعة؛ والطاعة تتضمن التوحيد والإخلاص؛ [ ص: 257 ] المعنى: " فأنا أعظكم بهذه الخصلة الواحدة " ؛ أن تقوموا ؛ أي: " لأن تقوموا " ؛ أن تقوموا لله مثنى وفرادى ؛ أي: أعظكم بطاعة الله؛ لأن تقوموا لله منفردين؛ ومجتمعين؛ ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ؛ المعنى: " ثم تتفكروا؛ فتعلموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هو بمجنون؛ كما تقولون " ؛ و " الجنة " : الجنون؛ إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ؛ أي: ينذركم أنكم إن عصيتم لقيتم عذابا شديدا.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية