الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله : أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ؛ الله - جل وعز - قد علم قبل أمرهم بالقتال من يقاتل ممن لا يقاتل؛ ولكنه كان يعلم ذلك غيبا؛ فأراد العلم الذي يجازى عليه؛ لأنه - جل وعز - إنما يجازي على ما عملوا؛ وسورة " براءة " ؛ كانت تسمى " الحافرة " ؛ لأنها حفرت عن قلوب المنافقين؛ وذلك أنه لما فرض القتال تبين المنافق من غيره؛ ومن يوالي المؤمنين ممن يوالي أعداءهم؛ فقال - جل وعز - : أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ؛ و " الوليجة " : البطانة؛ وهي مأخوذة من " ولج الشيء؛ يلج " ؛ إذا دخل؛ أي : ولم يتخذوا بينهم وبين الكافرين دخيلة مودة.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية