الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
لا ولي إلا كهو ، وعليه الإجابة لكفء ، [ ص: 293 ] وكفؤها أولى ، فيأمره الحاكم ، ثم زوج

التالي السابق


قوله ( لا ) يصح توكيل رجل حر ( ولي ) لامرأة على عقدها ( إلا ) شخصا ( كهو ) أي ولي المرأة في الاتصاف بالذكورة والبلوغ والعقل والحرية وعدم الإحرام وعدم الكفر للمسلمة وإدخال الكاف على الضمير قليل .

( وعليه ) أي ولي المرأة غير المجبر أو المجبر الذي تبين عضله ( الإجابة ل ) خاطب ( كفء ) رضيت به وإن لم يرض الولي به ، فإن رضي به دونها فليس له جبرها إن لم [ ص: 293 ] يكن مجبرا . ( و ) إن رضيت بكفء ووليها بكفء آخر ف ( كفؤها أولى ) أي مقدم وجوبا إن لم تكن مجبرة أو مجبرة وتبين ضررها لأنه أقرب لدوام العشرة ( فيأمره ) أي الولي ( الحاكم ) أن يزوجها في المسألتين من رضيت به .

( ثم ) إن امتنع سأله عن وجه امتناعه فإن رآه صوابا زجرها وردها إليه وإلا عده عاضلا برد أول خاطب كفء و ( زوج ) بفتحات مثقلا الحاكم المرأة لخاطبها الذي رضيت به . ابن عرفة فإن أبى الولي زوجها عليه الحاكم . المتيطي وابن فتوح على هذا عمل الناس في غير الأب في البنت البكر ، ووقفوه في البكر على ثبوت بكارتها وبلوغها وكفاءة الخاطب ورضاها به وبالمهر ، وأنه مهر مثلها وخلوها من زوج وعدة ، وأن لا ولي غيره . وفي الثيب على ثبوت ثيوبتها وملكها أمر نفسها وما بعد الكفاءة سوى أنه مهر مثلها .

وفي الكفاءة قولان قال صاحب العمدة ويعقد السلطان لأنه كالحاكم عليه وإن شاء رده إلى غير العاضل . قال في التوضيح : فصرح بأنها تنتقل للحاكم لا إلى الأبعد ، وهذا ظاهر كلامهم . ثم قال : والمزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال نص عليه المتيطي وغيره وهو يبين أنه إن امتنع الولي الأقرب تنتقل الولاية إلى الحاكم لا إلى الأبعد .




الخدمات العلمية