الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن أيسر فيه : تمادى ، [ ص: 258 ] إلا أن يفسده . وندب العتق في : كاليومين ، ولو تكلفه المعسر : جاز .

التالي السابق


( وإن ) شرع المظاهر في الصوم لعجزه عن العتق و ( أيسر ) أي قدر المظاهر على العتق ( فيه ) أي الصوم في اليوم الرابع أو ما بعده ( تمادى ) على الصوم وجوبا في كل [ ص: 258 ] حال ( إلا أن يفسده ) أي المظاهر الصوم ولو في آخر يوم منه فيتعين تكفيره بالعتق ولو لم يتعمد إفساد الصوم .

( وندب ) بضم فكسر ( العتق ) أي الرجوع للتكفير به إن قدر عليه ( في كاليومين ) والثلاثة قبل طلوع فجر الرابع ومفهوم في اليومين أنه إن قدر عليه في اليوم الأول أو في ليلة الثاني قبل طلوع فجره يجب عليه الرجوع للتكفير بالعتق وهو كذلك البناني هذا وإن لم يكن منصوصا بعينه يؤخذ من كلام المدونة الذي نقله " ق " ومفهومه أيضا أنه إن قدر عليه في الرابع وجب تماديه فيه وهو ما تقدم . ابن عرفة وفيها إنما ينظر لحاله يوم يكفر لا إلى حاله قبل ذلك ولو أيسر بعد صوم يومين ونحوهما أحببت رجوعه للعتق ولا أوجبه ، وإن صام أياما لها عدد مضى على صومه وكذا الإطعام وكفارة القتل . الباجي روى جعفر بن زياد : من صام يومين ثم وجد رقبة فإنه يعتق ولو صام أياما لها اسم أتم " صومه ولا يعتق ولابن القاسم في المدنية من صام لظهاره لعدم فأفسد بوطء امرأته ولم يبق عليه إلا يوم واحد لزمه العتق ولم يجزه الصوم .

( ولو تكلفه ) بفتحات مثقلا أي المظاهر المعسر الإعتاق عن ظهاره بأن استوهب ثمنه أو استدانه ( جاز ) وأجزأ . طفي نحوه لابن الحاجب قال في توضيحه : لو قال أجزأ لكان أحسن ثم ارتكبها هنا ، فقول الشارح لو قال . . . إلخ تبع له واعتراض تت رضا منه بعبارة المصنف والكل حسن لأن التكلف قد يكون جائزا باستيهاب ثمنه أو استدانته مع إعلامه رب الدين أنه أراد إعتاقه ، وقد يكون ممنوعا بأن كان الاستيهاب في إلحاح أو لم يعلم رب الدين ونحو ذلك ، ولذا قال " س : " لو قال أجزأ كما قال في الجواهر لكان أحسن إذ قد يكون تكلفه ممنوعا .




الخدمات العلمية