الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 387 ] وقضى القول وبنى الفعل

التالي السابق


( وقضى ) المسبوق ( القول ) أي القراءة بأن يجعل ما أدركه مع الإمام آخر صلاته وما فاته أو لها بالنسبة لهافيقضي الأولى والثانية بسورة وجهر إن كانت ليلية ( وبنى الفعل ) أي ما عدا القراءة بأن يجعل ما أدركه أول صلاته ، وما فاته آخرها فيجمع بين التسميع والتحميد في رفع الركوع ويقنت في صلاة الصبح قاله عج وفاقا للجزولي وابن عمر . وفي العتبية والبيان واقتصر عليه الموضح والقلشاني وابن ناجي وغيرهم أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت في قضاء الأولى . وأن المراد بالقول الذي يقضي القراءة والقنوت وهذا هو المعتمد بناني ، فمدرك أخيرة المغرب يقوم بلا تكبير . ويأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاض القول ويتشهد عقبها لأنه بان الفعل ، ولا يكبر حتى يعتدل قائما لأنه قام من ثانية ويقرأ بفاتحة وسورة جهرا لأنه قاض القول . ومدرك الثانية منها يقوم بتكبير ويقرأ فاتحة وسورة جهرا لذلك . ومدرك أخيرة العشاء يقوم بلا تكبير ويصلي ركعة بفاتحة وسورة جهرا ويتشهد عقبها ويصلي ركعة كذلك ، ولا يتشهد عقبها ويصلي ركعة بفاتحة فقط سرا لأنها الرابعة . ومدرك أخيرتيها يقوم بتكبير ويقضي الركعتين بسورتين جهرا .

ومدرك ثانية الصبح لا يقنت في قضاء الأولى على المعتمد ويجمع بين التسميع والتحميد في رفع الركوع في كل ركعة قضاء كانت أو بناء ، والمسبوق الذي وجد الإمام راكعا وظن أنه إن تمادى بسكينة بلا إحرام حتى يصل إلى الصف يدرك الركوع فيه مع الإمام قبل رفعه منه وخاف تخلف ظنه برفع الإمام قبل ذلك فتفوته الركعة أحرم .




الخدمات العلمية