الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            وأن يكثر النظر إلى البيت إيمانا واحتسابا لما رواه البيهقي في شعب الإيمان : إن لله في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة تنزل على هذا البيت ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين وحكمة ذلك كما أفادها السراج البلقيني ظاهرة ، إذ الطائفون جمعوا بين ثلاث : طواف وصلاة ونظر فصار لهم بذلك ستون ، والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون ، والناظرون فاتهم الطواف والصلاة فصار لهم عشرون ويستحب أن يكثر من الصدقة وأنواع البر والقربات فإن الحسنة هناك بمائة ألف حسنة ، ونقل عن الحسن البصري رضي الله عنه أنه يستجاب الدعاء في خمسة عشر موضعا بمكة : في الطواف والملتزم وتحت الميزاب وفي البيت وعند زمزم وعلى الصفا والمروة وفي السعي وخلف المقام وفي عرفات ومزدلفة ومنى وعند الجمرات ، وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الداعي في نسك أو لا .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وأربعون للمصلين إلخ ) هذا الحديث يقتضي أن الطواف أفضل من الصلاة وتقدم للشارح خلافه ( قوله : بمائة ألف حسنة ) هذا رأي والثاني أن المضاعفة خاصة بالصلاة وهو المعتمد ( قوله : خمسة عشر موضعا بمكة ) وتوابعها لما يأتي من عد عرفات وما بعدها ( قوله : وعند الجمرات ) أي الثلاث




                                                                                                                            الخدمات العلمية