الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فلو ) ( طال مكثهما ) في المجلس ( أو قاما وتماشيا منازل ) وإن زادت المدة على ثلاثة أيام أو أعرضا عما يتعلق بالعقد ( دام خيارهما ) لانتفاء تفرقهما بأبدانهما ( ويعتبر في التفرق العرف ) فإن كان في سفينة أو مسجد أو دار صغيرة كل منها فبأن يخرج أحدهما منه أو يصعد السطح أو كبيرة فبالخروج من البيت إلى الصحن أو من الصحن إلى الصفة أو البيت ، وإن كانا في سوق أو صحراء أو بيت متفاحش السعة فبأن يولي أحدهما صاحبه ظهره ويمشي قليلا ولو لم يبعد عن سماع خطابه .

قال في الأنوار : والمشي القليل ما يكون بين الصفين : أي ثلاثة أذرع ولو كانا في سفينة كبيرة فالنزول إلى الطبقة التحتانية تفرق كالصعود إلى الفوقانية ، ولا يحصل التفرق بإقامة ستر ولو ببناء جدار بينهما لبقاء المجلس وإن كان بفعلهما أو أمرهما كما صححه والد الروياني ، لأن التفرق بالأبدان ولم يوجد بينهما وإن وجد تفرق في المكان خلافا للغزالي في بسيطه والقاضي مجلي وذكر الإمام نحوه ، وادعى الأذرعي أنه المتجه ، ولو تناديا من بعد ببيع ثبت الخيار لهما وامتد ما لم يفارق أحدهما مكانه ، فإن فارقه ووصل إلى موضع لو كان الآخر معه بمجلس العقد عد تفرقا بطل خيارهما ولو بقصد كل منهما جهة صاحبه خلافا لابن الرفعة ، وتقدم أوائل البيع بقاء خيار الكاتب إلى انقضاء خيار المكتوب إليه بمفارقته لمجلس قبوله .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : لانتفاء تفرقهما ) أي وعدم اختيار لزوم العقد ( قوله : كل ) هو بالرفع فاعل صغيرة ، وقوله منها : أي من البقاع الثلاثة فلا يقال كيف وصف المسجد بوصف المؤنث مع كونه مذكرا ( قوله : فبأن يخرج أحدهما ) ظاهره ولو كان البائع قريبا من الباب وهو ما في الأنوار عن الإمام والغزالي ا هـ سم على منهج ، ويظهر أن مثل ذلك ما لو كانت إحدى رجليه داخل الدار معتمدا عليها فأخرجها ا هـ ( قوله : أو يصعد السطح ) أو شيئا مرتفعا فيها كنخلة مثلا ، ومثل ذلك ما لو كان فيها بئر فنزلها فيما يظهر ( قوله : أو بيت متفاحش السعة ) أي أو سفينة كبيرة ( قوله فبأن يولي أحدهما صاحبه ظهره ) وكذا لو مشى القهقرى أو إلى جهة صاحبه كما يأتي ( قوله ولو ببناء جدار ) خلافا لحج ، ويفرق بين ما هنا وما في الأيمان من الحنث فيما لو حلف لا يساكنه بأنه يعد مساكنا عرفا مدة البناء بفعله أو أمره ولا يعد مع انتفائهما ولا كذلك هنا ( قوله : خلافه لابن الرفعة ) يظهر من كلام المحلي ترجيحه حيث قال مفارقة أحدهما الآخر ، وجرى عليه حج ( قوله : بمفارقته لمجلس قبوله ) ظاهره وإن فارق الكاتب مجلسه بعد علمه ببلوغ الخبر للمكتوب إليه ، وعليه فلا يعتبر للكاتب مجلس أصلا ، ولكن قال سم على منهج نقلا عن الشارح بانقطاع خيار الكاتب إذا فارق مجلسا علم فيه بلوغ الخبر للمكتوب إليه ا هـ .

ويوافق الظاهر ما جزم به شيخنا الزيادي في حاشيته من قوله كما في الكتابة لغائب لا ينقطع خيار الكاتب إلا بمفارقة المكتوب إليه ، فكذا هنا على المعتمد خلافه لوالد الروياني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث