الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( يقدم الأهم فالأهم ) وجوبا وأهمها سد الثغور ( والثاني بنو هاشم و ) بنو ( المطلب ) ; لأنه صلى الله عليه وسلم وضع سهم ذوي القربى الذي في الآية فيهم دون بني .

                                                                                                                            [ ص: 137 ] أخيهما عبد شمس ونوفل مجيبا عن ذلك بقوله { نحن وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه } رواه البخاري : أي لم يفارقوا بني هاشم في نصرته صلى الله عليه وسلم جاهلية ولا إسلاما ، والعبرة بالانتساب للآباء دون الأمهات ; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير وعثمان رضي الله عنهما شيئا مع أن أميهما هاشميتان ، ولا يرد عليه أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم انتساب أولاد بناته له في الكفاءة وغيرها كابن بنته رقية رضي الله عنها من عثمان وأمامة بنت بنته زينب من أبي العاص ; لأن هذين ماتا صغيرين فلا فائدة لذكرهما ، وإنما أعقب أولاد فاطمة من علي رضي الله عنهم وهم هاشميون أبا والكلام في الإعطاء من الفيء ، أما أصل شرف النسبة إليه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم والسيادة فظاهر أنه يعم أولاد البنات أيضا نظير ما مر في آله أنهم هنا ممن ذكر ، وفي مقام الدعاء كل مؤمن تقي كما في خبر ضعيف .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله أي لم يفارقوا ) أي بنو المطلب ( قوله : عثمان ) أي ابن عفان ( قوله : مع أن أميهما هاشميتان ) أي أما الزبير فأمه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يأتي ، وأما عثمان فأمه كما في جامع الأصول أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت انتهى .

                                                                                                                            وعليه فقول الشارح مع أن أميهما هاشميتان ففيه نظر بالنظر لعثمان ، وفي تهذيب الأسماء واللغات بعد مثل ما ذكر : وأم أروى أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى .

                                                                                                                            وعليه ففي قوله أميهما تجوز بالنسبة لأم عثمان فإن أم حكيم أم أمه لا أمه .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله أخويهما شقيقيهما ) عبارة التحفة : دون بني أخيهما شقيقيهما عبد شمس ومن ذريته عثمان وأخيهما لأبيهما نوفل انتهت . وما في التحفة هو الصواب ، وسيأتي في الشرح التصريح به قريبا [ ص: 137 ] قوله : أما أصل شرف النسبة إليه صلى الله عليه وسلم إلخ ) إن أريد بالشرف هنا الشرف الخاص فالمراد بأولاد البنات بنات صلبه والمراد بأولادهن بلا واسطة كما هو الحقيقة فيهما أو أولادهن بواسطة الذكور بقرينة ما قدمه في الوصايا من قوله والشريف المنتسب من جهة الأب إلى الحسن والحسين ، ; لأن الشرف وإن عم كل رفيع إلا أنه اختص بأولاد فاطمة رضي الله تعالى عنهم عرفا مطردا عند الإطلاق انتهى




                                                                                                                            الخدمات العلمية