الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وتصدق بيمينها في حيضها ) وإن خالفت عادتها ( إذا علقها ) أي علق طلاقها ( به ) وقالت حضت وكذبها الزوج لأنها أعرف به منه ، لأنها مؤتمنة عليه لقوله تعالى { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } وإقامة البينة عليه وإن شوهد الدم تتعذر : أي تتعسر لاحتماله الاستحاضة . ومثله كل ما لا يعرف إلا منها كحبها وبغضها ونيتها ، وإنما حلف لتهمتها في إرادة تخلصها من النكاح ، أما إذا صدقها زوجها فلا تحليف ( لا في ولادتها ) إذا علق بها طلاقها فادعتها وأنكر الزوج . وقال هذا الولد مستعار مثلا فالقول قوله ( في الأصح ) لامكان إقامة البينة عليها . والثاني تصدق بيمينها لعموم الآية فإنها تتناول الحبل والحيض ومحل الخلاف بالنسبة للطلاق المعلق به ، أما في لحوق الولد به فلا تصدق قطعا بل لا بد من تصديقه أو شهادة أربع نسوة أو عدلين ذكرين ( ولا تصدق فيه في تعليق وغيرها ) كأن حضت فضرتك طالق فادعته وأنكر الزوج إذ لا طريق إلى تصديقها بلا يمين ولو حلفناها لكان التحليف لغيرها فإنها لا تعلق لها بالخصومة والحكم للإنسان بيمين غيره ممتنع فيصدق الزوج بيمينه على الأصل في تصديق المنكر .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وإن خالفت عادتها ) أقول : ما لم تكن آيسة ، فإن كانت كذلك لم تصدق لأن ما كان من خوارق العادات لا يعول عليه إلا إذا تحقق وجوده ، وهي هنا ادعت ما هو مستحيل عادة فلا يقبل منها وبه تعلم ما في قول سم على منهج .

                                                                                                                            [ فرع ] لو ادعت الحيض ولكن في زمن اليأس فالظاهر تصديقها لقولهم إنها لو حاضت رجعت العدة من الأشهر إلى الأقراء بر ا هـ ( قوله : لعموم الآية ) أي قوله تعالى { ولا يحل لهن } الآية ( قوله : ذكرين ) أي أو رجل وامرأتين ( قوله : ولا تصدق فيه ) أي الحيض ، وقوله في تعليق : أي تعليق طلاق غيرها على حيضها ( قوله : فيصدق الزوج ) والقياس أنه يحلف على نفي العلم إن ادعت علمه به لا على البت بناء على القاعدة فيمن حلف على نفي فعل غيره .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 30 ] قوله : أما في لحوق الولد به إلخ . ) لا يخفى أن الصورة أنه ينكر ولادتها له فلا يقال إن الولد للفراش




                                                                                                                            الخدمات العلمية