الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا يجب الصوم إلا على المسلم العاقل البالغ القادر على الصوم ) . احتراز من غير القادر ، كالعاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ، وما في معناه ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى . قوله ( ولا يجب على كافر ولا مجنون ) . تقدم حكم الكافر في كتاب الصلاة ، والردة تمنع صحة الصوم إجماعا ، فلو ارتد في يوم ثم أسلم فيه أو بعده ، أو ارتد في ليلة ثم أسلم فيها ، فجزم المصنف وغيره بقضائه . وقال المجد : ينبني على الروايتين فيما إذا وجد الموجب في بعض اليوم ، فإن قلنا : يجب ، وجب هنا ، وإلا فلا ، وأما المجنون : فيأتي حكمه بعد ذلك . [ ص: 281 ] قوله ( ولا صبي ) . يعني لا يجب الصوم عليه . وهو الصحيح من المذهب مطلقا ، وعليه جماهير الأصحاب ، قال القاضي : المذهب عندي رواية واحدة : لا يجب الصوم حتى يبلغ . وعنه يجب على المميز إن أطاقه ، وإلا فلا ، اختاره أبو بكر ، وابن أبي موسى ، وأطلقهما في الحاويين ، وأطلق في الترغيب وجهين ، وأطلق ابن عقيل الروايتين ومرادهم : إذا كان مميزا ، كما صرح به جماعة ، وعنه يجب على من بلغ عشر سنين وأطاقه . وقد قال الخرقي : يؤخذ به إذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية