الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : قوله ( فيحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها ، أو خالتها ) . بلا نزاع . وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا . كعمات آبائها . وخالاتهم ، وعمات أمهاتها وخالاتهن . وإن علت درجتهن ، ولو رضيتا ، من نسب أو رضاع . وخالف الشيخ تقي الدين رحمه الله في الرضاع . فلم يحرم الجمع مع الرضاع . فعلى المذهب : كل شخصين لا يجوز لأحدهما أن يتزوج الآخر لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، لأجل القرابة : لا يجوز الجمع بينهما . قاله الأصحاب . قال الإمام أحمد رحمه الله : خال ابنها بمنزلة خالها . وكذا يحرم عليه الجمع بين عمة وخالة ، بأن ينكح امرأة وينكح ابنة أمها فيولد لكل واحد منهما بنت . [ ص: 123 ] ويحرم أيضا الجمع بين خالتين ، بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر . فتولد لكل واحد منهما بنت . ويحرم أيضا الجمع بين عمتين ، بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر . فيولد لكل واحد منهما بنت .

التالي السابق


الخدمات العلمية