الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) يثبت ( صريحا فلو أذن مطلقا ) بلا قيد ( صح كل تجارة منه إجماعا ) أما لو قيد فعندنا يعم خلافا للشافعي ( فيبيع ويشتري ولو بغبن فاحش ) خلافا لهما [ ص: 159 ] ( ويوكل بهما ويرهن ويرتهن ويعير الثوب والدابة ) ; لأنه من عادة التجار

التالي السابق


( قوله بلا قيد ) بيان للإطلاق بأن قال له أذنت لك في التجارة ولم يقيده بشراء شيء بعينه ، ولا بنوع من التجارة زيلعي ( قوله صح كل تجارة منه ) ; لأن اللفظ يتناول جميع أنواع التجارات زيلعي ( قوله أما لو قيد ) أي بنوع من التجارة أو بوقت أو بمعاملة شخص زيلعي ، أو بمكان كما مر وأما لو أمره بشراء شيء بعينه كالطعام والكسوة لا يكون مأذونا له ; لأنه استخدام كما مر بيانه ( قوله خلافا للشافعي ) أي ولزفر بناء على أنه توكيل عندهما وعندنا إسقاط ط كما مر ( قوله ولو بغبن فاحش ) أطلقه فشمل ما إذا نهاه عن البيع بالغبن الفاحش أو أطلق له كما في البزازية منح ( قوله خلافا لهما ) وعلى [ ص: 159 ] هذا الخلاف بيع الصبي والمعتوه المأذون لهما زيلعي ( قوله ويوكل بهما ) أي بالبيع والشراء زاد في شرح الملتقى ، ويسلم ويقبل السلم وفي التبيين وله المضاربة أخذا ودفعا ( قوله ; لأنه من عادة التجار ) يصلح علة للجميع حتى للغبن الفاحش ، فإنه من صنيعهم استجلابا للقلوب ويبيع بغبن فاحش في صفقة ، ويربح في أخرى كما في التبيين ، وفيه لو مرض العبد المأذون له وحابى فيه يعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين ، وإن كان فمن جميع ما بقي بعد الدين ; لأن الاقتصار في الحر على الثلث لحق الورثة ولا وارث للعبد والمولى رضي بسقوط حقه بالإذن ، بخلاف الغرماء ، وإن كان الدين محيطا يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فرد المبيع كما في الحر وهذا لو المولى صحيحا ، وإلا فلا تصح محاباة العبد إلا من ثلث مال المولى ، ; لأن المولى باستدامة الإذن بعدما مرض أقامه مقام نفسه فصار تصرفه كتصرفه والفاحش من المحاباة وغير الفاحش فيه سواء فلا ينفذ الكل إلا من الثلث ا هـ ملخصا




الخدمات العلمية