الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( فلو أتم ) المسبوق ( صلاة قدم مدركا للسلام ، [ ص: 611 ] ثم ) لو ( أتى بما ينافيها ) كضحك ( تفسد صلاته دون القوم المدركين ) لتمام أركانها ( وكذا تفسد صلاة من حاله كحاله ) للمنافي في خلالها ( وكذا ) تفسد ( صلاة الإمام ) الأول ( المحدث إن لم يفرغ ، فإن فرغ ) بأن توضأ ولم يفته شيء لا تفسد في الأصح لما مر أنه كمؤتم

التالي السابق


( قوله قدم مدركا للسلام ) أي ليسلم بالقوم ، وفيه إيماء إلى أنه لا يقضي ما فاته أولا ، فلو فعل ففي فساد صلاته [ ص: 611 ] اختلاف تصحيح وقدم الشارح في الباب السابق أن الأظهر الفساد ( قوله ثم لو أتى إلخ ) أي بعدما أتم صلاة الإمام سواء قدم مدركا أو لا ( قوله لتمام أركانها ) أي أركان صلاة المدركين فلا يضرها المنافي ، بخلاف ذلك المسبوق لأنه بقي عليه ما سبق به فوقع المنافي في خلال صلاته ( قول الأصح ) راجع إلى قول إن لم يفرغ . قال في الهداية . والإمام الأول إن كان فرغ لا تفسد صلاته ، وإن لم يفرغ تفسد ، وهو الأصح . ا هـ . واحترز بالأصح عن رواية أبي حفص أن صلاته تامة أيضا لأنه مدرك أول الصلاة ، وكأن هذه الرواية غلط من الكاتب لأنه فصل في المسألة ثم قال فيها إنها تامة ، وظاهر التفصيل المخالفة معراج ( قوله لما مر ) أي قبيل الاثني عشرية ح .

قال الزيلعي : لأنه لما استخلفه صار مقتديا به فتفسد صلاته بفساد صلاة إمامه ، ولهذا لو صلى ما بقي من صلاته في منزله قبل فراغ هذا المستخلف تفسد صلاته لأن انفراده قبل فراغ الإمام لا يجوز . ا هـ . وقدمنا تمام الكلام على ذلك عند قوله وإن لم يجاوزه




الخدمات العلمية