الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) يفسدها ( انتقاله من صلاة إلى مغايرتها ) ولو من وجه ، حتى لو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء أو عكسه صار مستأنفا بخلاف نية الظهر بعد ركعة الظهر إلا إذا تلفظ بالنية فيصير مستأنفا مطلقا

التالي السابق


( قوله ويفسدها انتقاله إلخ ) أي بأن ينوي بقلبه مع التكبيرة الانتقال المذكور . قال في النهر : بأن صلى ركعة من الظهر مثلا ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة ، فإن كان صاحب ترتيب كان شارعا في التطوع عندهما خلافا لمحمد ، أو لم يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر لأنه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فخرج عن الأول ، فمناط الخروج عن الأول صحة الشروع في المغاير ولو من وجه ، فلذا لو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء أو عكسه أو إمامة النساء فسد الأول وكان شارعا في الثاني ، وكذا لو نوى نفلا أو واجبا أو شرع في جنازة فجيء بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفا على الثانية ، كذا في فتح القدير . ا هـ . ( قوله أو عكسه ) بالنصب عطفا على منفردا ح ( قوله بخلاف نية الظهر إلخ ) أي نيته مع التكبيرة كما مر . قال في البحر : يعني لو صلى ركعة من الظهر فكبر ينوي الاستئناف للظهر بعينها لا يفسد ما أداه ويحتسب بتلك الركعة ، حتى لو صلى ثلاث ركعات بعدها ولم يقعد في آخرها حتى صلى رابعة فسدت الصلاة ولغت النية الثانية ( قوله مطلقا ) أي سواء انتقل إلى المغايرة أو المتحدة لأن التلفظ بالنية كلام مفسد للصلاة الأولى ، فصح الشروع [ ص: 624 ] الثاني




الخدمات العلمية