الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وزاد في الزواهر موضعين آخرين :

اشترى الأب من طفله شيئا فوجده معيبا ينصب القاضي وصيا ليرده عليه ، وإذا احتيج لإثبات حق صغير أبوه غائب غيبة منقطعة ينصب وإلا فلا وعزاهما لمجمع الفتاوى .

التالي السابق


( قوله ليرده عليه ) أفاد أن المراد أن ينصبه وصيا في خصوص الرد لا مطلقا لأن الولاية في غيره للأب ، وسيأتي أن وصي القاضي يقبل التخصيص ( قوله غيبة منقطعة ) بأن كان في بلد لا تصل إليه القوافل كما قدمناه . [ تتمة ]

زاد الحموي وغيره مسائل أيضا .

ومنها لو ادعى شخص دينا والورثة كبار غيب في بلد منقطع عن بلد المتوفى لا تأتي ولا تذهب القافلة إليه ،

ومنها لو قال الوارث لا أقضي الدين ولا أبيع التركة بل أسلم التركة إلى الدائن نصب القاضي من يبيع التركة ،

ومنها لو استحق المبيع فأراد المشتري أن يرجع بثمنه وقد مات بائعه ولا وارث له ينصب عنه وصي ليرجع المشتري عليه .

ومنها لو ظهر المبيع حرا وقد مات بائعه ولم يترك شيئا ولا وارثا ولا وصيا فينصب القاضي وصيا ليرجع عليه المشتري ويرجع هو على بائع الميت .

ومنها لو كان المدعى عليه مع كونه أخرس أصم وأعمى ولا ولي له .

ومنها لو شرى الوكيل فمات فلموكله الرد بعيب ، وقيل لوارثه أو وصيه ، فلو لم يكن فلموكله على رواية أبي الليث ، وفي رواية ينصب القاضي وصيا للرد .

ومنها لو مات الوصي فولاية المطالبة فيما باع من مال الصغير لورثة الوصي أو وصية ، فلو لم يكن نصب القاضي وصيا .

ومنها لو أتى المستقرض بالمال ليدفعه فاختفى المقرض فالقاضي ينصب قيما بطلب المستقرض ليقبض المال .

ومنها كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فدينه على الكفيل فتغيب الطالب في الغد ينصب القاضي وكيلا عنه ويسلم إليه المديون ،

ومنها لو غاب الوصي فادعى رجل على الميت دينا ينصب القاضي خصما عن الميت ا هـ ملخصا والمراد بالغيبة المنقطعة .

أقول : ويزاد ما مر أول باب الوصي من أنه لو أوصى إلى صبي أو عبد غيره أو كافر أو فاسق بدلهم القاضي بغيرهم ، وما لو أوصى إلى اثنين فمات أحدهما ولم يوص إلى غيره فيضم القاضي إليه غيره ، وما لو عجز الوصي عن الوصاية ،

ومنها ما قدمناه لو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الأب . [ ص: 722 ]

ومنها ما لو صدق الوصي مدعي الدين لا يصح بل ينصب غيره ليصل المدعي إلى حقه كما قدمناه عن الولوالجية .

ومنها إذا أسلمت زوجة المجنون الكافر ولا أب له ولا أم ينصب عنه القاضي وصيا يقضي عليه بالفرقة كما تقدم في نكاح الكافر ،

ومنها نصب الوصي عن المفقود .

ومنها إذا ادعى الوصي دينا على الميت ينصب القاضي وصيا للميت في مقدار الدين الذي يدعيه ولا يخرج الأول عن الوصاية ، وعليه الفتوى كما في الهندية فقد بلغت سبعة وعشرين والتتبع ينفي الحصر




الخدمات العلمية