الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن له شجر وعليه دين فمات ثم أثمرت ، فالثمرة للوارث ، وفيها الزكاة ، وإن قلنا لا تنتقل التركة مع الدين تعلق بالثمر ولا زكاة ، وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين ، ثم إن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان ، وكذا إن كان قبله وقلنا تنتقل التركة مع الدين ، وإلا فلا زكاة ( م 10 )

                                                                                                          [ ص: 424 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 424 ] ( مسألة 10 ) قوله : وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين ، ثم إن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان ، وكذا إن كان قبله وقلنا تنتقل التركة مع الدين ، [ ص: 425 ] وإلا فلا زكاة ، انتهى ، وأطلقهما ابن تميم ، وابن حمدان في الرعاية الكبرى وقال : على روايتين سبقتا ، إحداهما تجب إذا مات بعد وقت الوجوب ، وهو الصحيح ، قال ابن رجب في فوائد قواعده في الفائدة الثانية : لو كان له شجر وعليه دين ، فمات بعدما أثمرت ، تعلق الدين بالثمرة ، ثم إن كان موته بعد وقت الوجوب فقد وجبت عليه الزكاة ، إلا أن نقول إن الدين يمنع الزكاة في المال الظاهر ، وإن كان قبل وقت الوجوب ، فإن قلنا تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين فالحكم كذلك ، وإن قلنا تنتقل التركة إليهم فلا زكاة عليهم ، انتهى ، فقطع بوجوب الزكاة إذا كان موته بعد وقت الوجوب . والرواية الثانية لا تجب .




                                                                                                          الخدمات العلمية