الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي إجبار السفيه الخلاف ، ذكره في الترغيب في تفويض البضع ( م 11 ) وإن تزوج بلا إذنه لحاجة صح ، وإلا فلا ، في الأصح فيهما . ويكفر بصوم ، كمفلس . وقيل : إن لم يصح عتقه . وإن فك حجره قبل تكفيره وقدر أعتق ، ويستقل بما لا يتعلق بالمال مقصوده . ولا يحل للولي من مال موليه إلا الأقل من أجرة مثله أو كفايته . وفي الإيضاح : إذا قدره حاكم ، وللشافعية في اعتباره وجهان مع فقره .

                                                                                                          وقال ابن عقيل : أو غناه ، وحكاه رواية .

                                                                                                          وقال ابن رزين : يأكل فقير ومن يمنعه عن معاشه بمعروف ، ولا يلزمه عوضه بيساره ، على الأصح . [ ص: 325 ] وخرج أبو الخطاب وغيره مثله في ناظر وقف ، ونصه فيه : يأكل بمعروف . وعنه أيضا : إذا اشترط ، قيل له : فيقضي دينه ؟ قال : ما سمعت . قال شيخنا . لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ أجرة عمله مع فقره ، كوصي اليتيم . وفرق القاضي بين الوصي والوكيل بأنه لا يمكنه موافقته على الأجرة ، والوكيل يمكنه . ونقل حنبل في الولي والوصي يقومان بأمره : يأكلان بالمعروف ، كأنهما كالأجير والوكيل ، قال : وظاهر هذا النفقة للوكيل . ولا يحجر حاكم على مقتر على نفسه وعياله واختار الأزجي : بلى . قال الأزجي : في الإقرار لحمل إذا خرج أجبر المقر على دفع المال إلى الولي ويبرأ . لأنه قائم مقامه شرعا .

                                                                                                          وقال أيضا : الحمل لا يثبت له حقا من ناحية التصرف ، فلم يصح الإقرار له ، فدل أنه لا ولي لحمل في مال .

                                                                                                          وقال الشيخ : إن خرج ميتا وكان عزاه إلى إرث أو وصية عادت إلى ورثة الموصي وموروث الطفل . وقد أفتى أبو الخطاب وأبو الوفاء وابن الزاغوني في مدين مات : أنه إذا ثبت دينه فللحاكم بطلب ربه بيع عقاره بقدر دينه ويكتب أنه باعه في دينه الثابت عنده ، ولا يعوقه الحمل . ولرشيدة التبرع من مالها بدون إذن زوج . وعنه : لا ، صححها في عيون المسائل . وعنه : بزيادة على الثلث ، نصره القاضي وأصحابه ، ولامرأته ونحوها الصدقة من بيته بيسير ، للأخبار الصحيحة الخاصة ، [ ص: 326 ] ولأنه العرف ، والمراد إلا أن يضطرب العرف ويشك في رضاه ، أو يكون بخيلا ويشك في رضاه فلا يجوز ، وعنه : لا ، نقله أبو طالب ، كهو ، وكمن يطعمها بفرض ولا تعلم رضاه ، ولم يفرق أحمد .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 11 ) قوله : وفي إجبار السفيه الخلاف ، ذكره في الترغيب في تفويض البضع ، انتهى . الظاهر أن مراده بالإجبار هنا إجباره على التسري ، لأنه ذكره عقيبه ، ولأنه ذكر إجباره على النكاح قبل ذلك وأطلق الخلاف ، فأحال الخلاف على الأول ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية